اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
يعنِي: يُسْنِدَ ذَلِكَ إلى النبيِّ - ﷺ -، ومِنْهُ يُقَالُ: نَمَيْتُ الحَدِيثَ إلى [قَائِلهِ] (١) أَيْ أَسْنَدُتُه إليه.
* قالَ أبو عُمَرَ: مَعْنَى تَرْكِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ للقُنُوتِ في الصَّلَاةِ [٥٤٨] كَانَ ذَلِكَ منهُ مُدَافَعَةً للخِلاَفَةِ، وذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ النَّاسَ قَالُوا: إنْ قَنَتَ ابنُ عُمَرَ في الصَّلَاةِ كَمَا كَانَ علي وأَصحَاُبهُ يَقْنِتُونَ في الصَّلَاةِ فَالخِلاَفَةُ يُرِيدُ، فَلِهذَا تَرَكَ ابنُ عُمَرَ القُنُوتَ في صَلَاةِ الصُّبْحِ.
وروَى ابنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ: (أنَّهُ كَانَ لا يَقْنُتُ في شَيءٍ مِنَ الصَّلَاةِ إلَّا في صَلَاةِ الصّبْحِ، فإنّه كَانَ يَقْنِتَ بعدَ الرَّكْعَتَيْنِ) (٢).
قالَ مَالكٌ: والقُنُوتُ في صَلَاةِ الصّبْحِ قَبْلَ الرّكُوعِ، وبعدَ الرُّكُوعِ حَسَنٌ.
قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: والقُنُوتُ: (اللَّهُمَّ إنّا نَسْتَعِينُكَ، ونَسْتَهْدِيكَ، ونَسْتَغْفِرُكَ، ونُؤمِنُ بكَ، ونَخْنَعُ لَكَ، ونَخْلَعُ ونترُكُ لَكَ مَنْ يَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُدُ، وإليكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، ونَخَافُ عَذَابَكَ الجِدّ، إنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ بالكَافِرِينَ مُلْحِقٌ).
قالَ: ومَنْ تَرَكَ القُنُوتَ في صَلاَتِهِ نَاسِيًا كَانَتْ صَلاَتُهُ تَامَّةً.
وقَالَ غَيْرُهُ: عليهِ أَنْ يَسْجُدَ قَبْلَ السَّلَامِ.
* * *
_________
(١) ما بين المعقوفتين ليست واضحة في الأصل، وقد اجتهدت ما رأيته مناسبا للسياق.
(٢) موطأ مالك برواية ابن بكير، الورقة (٢٧) ب، بلفظ: (كان لا يقنت في شيء من الصلاة إلا في الوتر إلا أنه كان يقنت في صلاة الفجر قبل أن يركع الآخرة)، وبهذا اللفظ ذكره ابن عبد البر في الإستذكار ٢/ ٥٨٩.
203
المجلد
العرض
21%
الصفحة
203
(تسللي: 190)