اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
قالَ مَالِكٌ: ولَهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنِ الذَّهَبِ فِضَّة، وعَنِ الفِضةِ ذَهَبًا، بِحِسَابِ الصَّرْفِ يَوْمَ يُخْرِجُ زَكَاتُهُ، قَل الصَّرْفُ أَو كَثُرَ.
ومَعْنَى إخْرَاجِهِ عَنِ الذهَبِ دَرَاهِمَ لِكَي يَنَالَ مِنْ زَكَاتِه جَمَاعَةٌ مِنَ الفُقَرَاءِ، وأَما إخْرَاجُهُ عَنِ الفِضَّةِ ذَهَبًا فَلَا وَجْهَ لَهُ، إلأ أَنْ يَكُونَ المَالُ كَثِيرًَا، فَيُعْطَى لِكُلِّ مِسْكِينٍ مِثْقَالٌ.
* قَوْلُ مَالِكٍ في الشُرَكَاءِ في العَيْنِ مِنَ الدَّهَبِ أَو الوَرِقِ أَنهُ لَا زَكَاةَ على مَنْ لَمْ تَكُنْ في حِصتِه مِنْهُم مَا تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ قالَ في آخِرِ المَسْأَلةِ: (وهذَا أَحَب مَا سَمِعْتُ إليَّ) [٨٤٧]، إنَّمَا قَالَهُ مَالِكٌ رَدًا لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: يُزَكَّى على الشُّرَكَاء وإنْ لَمْ تَبْلُغْ حِصَّةُ الزَّكَاةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم مَا تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ، وفي جَمِيعِ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ، وهذِه قَوْلَةٌ شَاذَّة ليسَ عليهَا العَمَلُ.
وإذا كَانَ لِرَجُل أَمْوال مُودَعَةٍ عندَ رِجَال فإنَّهُ يُحْصِيهَا وَيضُمها إلى مَا بِيَدِه مِنَ النَّاضِّ ويُزَكّي جَمِيعَها (١)، بِخِلاَفِ الدّيُونِ التَي لا تُزَكَّى حتَّى تُقْبَضَ.
* * *
_________
(١) الناض: اسم للدراهم والدنانير عند أهل الحجاز، وإنما يسمونه نضا إذا تحول عينا بعدما كان متاعا، لأنه يقال: ما نض بيدي منه شيء، ينظر: لسان العرب ٦/ ٤٤٥٦.
250
المجلد
العرض
26%
الصفحة
250
(تسللي: 237)