اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
لَقَالَ - ﷺ -: فِيهِما الخُمُسُ، وقدْ أَقْطَعَ النبيُّ - ﷺ - المَعَادِنَ وأَخَذَ مِنْها الزَّكَاةَ ولمْ يَأْخُذْ مِنْهَا الخُمُسَ.
[قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: وغَيْرُ رِوَايةِ يحيى: (العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والمَعْدَنُ جُبَارٌ، وفى الرِّكَازِ الخُمُسُ) (١).
قالَ عيسى: العَجْمَاءُ جَمِيعُ البَهَائِمِ، يَقُولُ: جِنَايَتُهَا جُبَارٌ، لَا دِيَةَ لِمَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ إذا لم يَكُنْ ذَلِكَ سَبَبَ قَائِدٍ، أَو سَائِقٍ، أو رَاكِبٍ.
وقَولُه: (وَالمَعْدَنُ جُبَارٌ) يعَنِي: لا دِيَةَ لِمَنْ مَاتَ في حَفْرِ المَعْدَنِ إذا انْهَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
والرِّكَازُ هُو: دَفِينُ الجَاهِليَّةِ مِنَ الذَّهَبِ أوالفِضَّةِ، ومنهُ يُقَالُ: أَرْكَزَتُ الشَّيءَ في الأَرْضِ، إذا وَضَعْتُهُ فِيهَا.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: مَنْ وَجَدَ رِكَازًَا بأَرْضٍ العَرَبِ وَفَيَافِي الأَرْضِ فَهُو لَهُ، وعَلَيْهِ فيهِ الخُمُسُ قَلِيلًا كَانَ أَو كَثيرًا، ومَا وُجِدَ منهُ بأَرْضِ الصُّلْحِ فَهُو لأَهْلِ تِلْكَ الأَرْضِ، ومَا وُجِدَ مِنْهُ بأَرْضِ العَنْوَةِ فَهُو للذِينَ افْتَتَحُوهَا.
وقالَ غَيْرُهُ: مَنْ وَجَدَ رِكَازًَا بأَرْضِ العَنْوَةِ فَهُوَ لَهُ، وعَلَيْهِ فيهِ الخُمُسُ، يَدْفَعُهُ إلى الإمَامِ.
قالَ عِيسى: اخْتُلِفَ قَوْلُ مَالِكٍ في الثِّيَابِ والمِسْكِ والعَنْبَرِ يُوجَدُ ذَلِكَ في قُبُورِ الأَوَّلِينَ، فَمَرَّةً قالَ: إنَّ في ذَلِكَ كُلِّه الخُمُسَ، ومَرَّةً قالَ: ليسَ فيهِ الخُمُسُ.
قالَ ابنُ مُزَيْنٍ: أَحْسَنُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الخُمُسُ، لأَنَّهُ أُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ الفَيءِ والغَنِيمَةِ.
_________
(١) هذا الحديث عند ابن وهب وابن القاسم وسعيد بن عفير فقط، وليس عند ابن بكير ولا القعنبي ولا معن ولا أبي مصعب بالاضافة إلى رواية يحيى، ينظر: مسند الموطأ ص ٤٥٣ - ٤٥٤.
252
المجلد
العرض
27%
الصفحة
252
(تسللي: 239)