تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
* [قالَ أبو المُطَرِّفِ]: كَرِهَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ بأَبيهِ [١٧٤٩]، مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِشَيءٍ فإنَّمَا يَقْصُدُ إلى تَعْظِيمِه، ولَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَظَّمَ غَيْرُ اللهِ -﷿-، وفي اليَمِينِ باللهِ -﷿- جُعِلَتِ الكَفَّارَةُ.
* قَوْلُ النبيِّ لأَبي لُبَابَةَ حِينَ هَمَّ أَنْ يَنْخَلِعَ مِنْ مَالِهِ كُلِّه ويَتَصَدَّقَ بهِ، فَقَالَ لَهُ النبيُّ - ﷺ -: "يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُلُثُ" [١٧٥١]، إنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَتْرُكَ نَفْسَهُ عَدِيمًا، فَرُبَّمَا اضْطَرَّ إلى مَسْأَلةِ النَّاسِ، ومِنْ هَذَا الحَدِيثِ قالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ قَالَ: مَالِي في المَسَاكِينِ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ (١).
* [قالَ أبو المُطَرِّفِ]: قالَ مَالِكٌ: ومَنْ قَالَ: مَالِي في رِتَاجِ الكَعْبَةِ، أَنَّ عَلَيْهِ كَفارَةُ يَمِينٍ (٢)، نَحْوَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ في المُوطَّأ [١٧٥٢].
وقَالَ ابنُ القَاسِمِ: رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ هَذه القَوْلَةِ، وقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: والرِّتَاجُ هُوَ البَابُ.
قالَ: وكَذَلِكَ يَقُولُ مَالِكٌ في الذي يَقُولُ: مَالِي في حَطِيمِ الكَعْبَةِ، أَنَّهُ لَا شَيءَ عليهِ (٣).
قالَ: والحَطِيمُ هُوَ مَا بَيْنَ الكَعْبَةِ والمُلْتَزَمِ، بِقُرْبِ الرُّكْنِ الذِي فيهِ الحَجَرُ.
ومَنْ قَالَ: أَنا أَضْرِبُ بِمَالِي حَطِيمَ الكَعْبَةِ، أَو رِتَاجَ الكَعْبَةِ، أَو أَسْتَارَ الكَعْبَةِ، فإنَّ عَلَيْهِ السَّيْرَ إلى مَكَّةَ في حَج أَو عُمْرَةٍ، لأَنَّهُ لَا يَجِدِ السَّبِيلَ إلى ذَلِكَ (٤).
وأَمَّا إذا قَالَ: مَالِي في رِتَاج الكَعْبَةِ لَمْ يَجِدِ السَّبيلَ إلى الوَفَاءِ بِذَلِكَ، لأَنَّ الرِّتَاجَ لَا يَنْقُصُ، فَيُجْعَلُ هذَا مَالُهُ فِيهِ وكَذَلِكَ الحَطِيَمُ لَا يُهْدَمُ فَيُجْعَلُ هذَا مَالِهِ فِيهِ.
_________
(١) ينظر قول مالك في المدونة ٣/ ١٧٦.
(٢) المدونة ٣/ ١٧٨.
(٣) المدونة ٣/ ١٧٨.
(٤) المدونة ٣/ ١٧٨ - ١٧٩.
* قَوْلُ النبيِّ لأَبي لُبَابَةَ حِينَ هَمَّ أَنْ يَنْخَلِعَ مِنْ مَالِهِ كُلِّه ويَتَصَدَّقَ بهِ، فَقَالَ لَهُ النبيُّ - ﷺ -: "يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُلُثُ" [١٧٥١]، إنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَتْرُكَ نَفْسَهُ عَدِيمًا، فَرُبَّمَا اضْطَرَّ إلى مَسْأَلةِ النَّاسِ، ومِنْ هَذَا الحَدِيثِ قالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ قَالَ: مَالِي في المَسَاكِينِ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ (١).
* [قالَ أبو المُطَرِّفِ]: قالَ مَالِكٌ: ومَنْ قَالَ: مَالِي في رِتَاجِ الكَعْبَةِ، أَنَّ عَلَيْهِ كَفارَةُ يَمِينٍ (٢)، نَحْوَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ في المُوطَّأ [١٧٥٢].
وقَالَ ابنُ القَاسِمِ: رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ هَذه القَوْلَةِ، وقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: والرِّتَاجُ هُوَ البَابُ.
قالَ: وكَذَلِكَ يَقُولُ مَالِكٌ في الذي يَقُولُ: مَالِي في حَطِيمِ الكَعْبَةِ، أَنَّهُ لَا شَيءَ عليهِ (٣).
قالَ: والحَطِيمُ هُوَ مَا بَيْنَ الكَعْبَةِ والمُلْتَزَمِ، بِقُرْبِ الرُّكْنِ الذِي فيهِ الحَجَرُ.
ومَنْ قَالَ: أَنا أَضْرِبُ بِمَالِي حَطِيمَ الكَعْبَةِ، أَو رِتَاجَ الكَعْبَةِ، أَو أَسْتَارَ الكَعْبَةِ، فإنَّ عَلَيْهِ السَّيْرَ إلى مَكَّةَ في حَج أَو عُمْرَةٍ، لأَنَّهُ لَا يَجِدِ السَّبِيلَ إلى ذَلِكَ (٤).
وأَمَّا إذا قَالَ: مَالِي في رِتَاج الكَعْبَةِ لَمْ يَجِدِ السَّبيلَ إلى الوَفَاءِ بِذَلِكَ، لأَنَّ الرِّتَاجَ لَا يَنْقُصُ، فَيُجْعَلُ هذَا مَالُهُ فِيهِ وكَذَلِكَ الحَطِيَمُ لَا يُهْدَمُ فَيُجْعَلُ هذَا مَالِهِ فِيهِ.
_________
(١) ينظر قول مالك في المدونة ٣/ ١٧٦.
(٢) المدونة ٣/ ١٧٨.
(٣) المدونة ٣/ ١٧٨.
(٤) المدونة ٣/ ١٧٨ - ١٧٩.
318