اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تَزْوِيجَهَا فَلْيُرَاجِعْهَا الذي فَارَقَها بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، ولَيْسَ يُقْضَى عليهِ بالفِرَاقِ.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: إذا خَطَبَهَا رَجُلُ سُوءٍ فَرَكَنَتْ إليهِ، ثُمَّ خَطَبَها رَجُلٌ صَالِحٌ، فإنَّهُ يَنْبَغِي للوَليِّ أَنْ يَحُضَّهَا على تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ الذي يُعَلِّمُهَا الخَيْرَ، ويُعِينُها عليهِ، وأَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ نَهْيُ النبيِّ - ﷺ - عنْ أَنْ يَخْطِبَ أَحَدُكُمْ على خِطْبَةِ أَخِيهِ، إلَّا في رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ.
قالَ أبو المُطَرِّفِ: يُقَالُ الخِطْبَةُ -بِكَسْرِ الخَاءِ- في النِّكَاحِ، والخُطْبَةُ -بِضِمِّ الخَاءِ- في الجُمُعَةِ وشِبْهِها.
* قالَ عِيسَى: قالَ ابنُ القَاسِمِ: العَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ المَدِينَةِ في إبَاحَةِ تَعْرِيضِ الرَّجُلِ بالنِّكَاحِ للمَرْأَةِ المُعْتَدَّةِ، على قَوْلِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ الذي ذَكَرَهُ عنهُ في المُوطَّأَ مَالِكٌ [١٩١٢].
قالَ ابنُ القَاسِمِ: ولَا يُوَاعِدْهَا في العِدَّةِ، فَيَقُولُ لَهَا: لا تَتَزوّجِي غَيْرِي إذا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ، فتقُولُ هِيَ: نَعَمْ، فإنْ نَكَحَها على هذه المَوَاعَدةِ بعدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِها، فَنِكَاحُه يُفْسَخُ، دَخَلَ بِها أَولمْ يَدْخُلْ.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: ويُكْرَهُ للرَّجُلِ أَنْ يَغْتَفِلَ المَرْأَةَ إذا خَطَبَها لَيَنْظُرَ إليها مِنْ حَيْثُ لا تَشْعُرُ بهِ، لِئَلَّا يَطَّلِعَ على عَوْرَةٍ، ولا بأْسَ أَنْ يَدْخُلَ عليها بإذنٍ، ويُهْدِي لهَا مِنْ مِلْكِه مَا يَسْتَجِدُّ بهِ هَوَاهَا.
* قولُ مَالِكٍ: لَيْسَ للبِكْرِ جَوَازٌ في مَالِهَا، حتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا، ويُعْرَفَ مِنْ حَالِهَا [١٩١٧].
قالَ [أبو المُطَرِّفِ]: إنَّمَا هذَا في البِكْرِ اليَتِيمَةِ غَيْرِ ذَاتِ الأَبِ.
قالَ مَالِكٌ: فإذا شَهِدَ العُدُولُ مِنْ أهْلِ الإخْتِيَارِ لهَا أَنَّهَا صَحِيحَةُ الفِعْلِ، حَسَنَةُ النَّظَرِ، جَازَفِعْلُهَا في مَالِها بعدَ بِنَاءِ زَوْجِهَا بِهَا لِسَنَةٍ.
قالَ عِيسَى: وأَمَّا البكْرُ ذَاتُ الأَبِ فانَّهَا لا تَخْرُجُ مِنْ وِلَايةِ أَبِيهَا حتَّى تُنْكَحَ وإنْ عَنَّسَتْ، وحَدُّ التَّعْنِيسَ ثَلَاثونَ سَنَةَ إلى خَمْسِ وثَلَاثِينَ، إلى أَرْبَعِينَ سَنَةً.
338
المجلد
العرض
36%
الصفحة
338
(تسللي: 325)