اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
الشَّابَّة على الأُخْرَى القَسْمَ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ في المَبيتِ خَاصَّةً [٢٠١٧]، وذَلِكَ أنَّ الأَثَرَةَ للرَّجُلِ جَائِزَةٌ فِيمَا يُرِيدُ أَنْ يُؤْثِرَ بهِ إحْدَى زَوْجَاتِهِ مِنْ مَالِهِ بعدَ العَدْلِ في المَبِيتِ والنَّفَقَةِ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ، وقالَهُ ابنُ القَاسِمِ.
وقَالَ ابنُ نَافِعٍ: لا أُحِبُّ ذَلِكَ لأَحَدٍ، إنَّ اللهَ -﷿- قَالَ: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩]، يعنِي: تَتْرُكُوا الزَّوْجَةَ كالمَحْبُوسةِ.
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنَّمَا أُرْخِصَ للمُحْرِمِ في مُرَاجَعَةِ امْرَأَتِهِ إذا كَانَتْ في عِدَّة مِنْهُ، مِنْ أَجْلِ أَن رَجْعَتَهُ كَلاَمٌ، يَقُولُ: أُشهِدُكُم أَنِّي قَدْ رَاجَعْتُ امْرَأَتِي، ولَيْسُ هُوَ اسْتِئْنَافُ نِكَاحٍ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا مُحْرِمًا لأَجْزَأَهُ أَنْ يُرَاجِعَ بالإشْهَادِ دُونَ المَسِيسِ، بِخِلاَفِ المُولِي (١) الذِي لا يَصِحُّ ارْتِجَاعُهُ إلَّا بالمَسِيسِ لِمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِطَلاَقِهِا ثُمَّ رَاجَعَهَا في عِدَّتِها فَلَمْ يَطَأْهَا حتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَقَدْ بَانَتْ منهُ.
* * *
تَمَّ الكِتَابُ، بحَمْدِ اللهِ، وحُسْنِ عَوْنهِ، وتَأييّدِه، ويُمْنِه،
وصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وعلى آلهِ وسلَّم
يَتْلُوهُ كِتاَبُ الطَّلاَقِ بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى
* * *
_________
(١) يعني الذي يحلف على زوجاته أو على بعضهن بأن لا يقربهن أربعة أشهر أو أكثر، وسيأتي الحديث عنه في الباب القادم.
360
المجلد
العرض
39%
الصفحة
360
(تسللي: 347)