تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
للَّتي دَخَلَ بِهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ، وفِي غَيْرِ المَدْخُولِ بِها وَاحِدَةٌ، ويَحْلِفُ إذا ادَّعَى ذَلِكَ باللهِ أَنَّهُ مَا أَرَادَ إلَّا طَلْقَةً وَاحِدَةً، وَيتَزَوَّجَهُا إنْ شَاءَ، وتُعَدُّ عَلَيْهِ هَذِه الطَّلْقَةُ الوَاحِدَةُ، وتَبْقَى لَهُ فِيهَا طَلْقتانِ.
وقالَ ابنُ عبدِ الحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ: لَو قَالَ في المَدْخُولِ بِها: نَوَيْتُ طَلْقَةً وَاحِدَةً، كَانَ ذَلِكَ لَهُ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إذ قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: (شَأْنُكُمْ بِها)، أَي احْفَظُوهَا وأَدِّبُوهَا، فَلِذَلِكَ يَنْوِي.
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مَالِكٍ في المَرْأَةِ المَدْخُولِ بِهَا: (أنَّها تُبَانُ مِنْ زَوْجِهَا بِثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ)، إنَّما قَالَهُ لأَنَّ اللهَ -﷿- قَالَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فَالْطَلْقَةُ الثَّالِثةِ بعدَ التَّطْلِيقتيْنِ هِيَ التَّسْرِيحُ بإحْسَانٍ، وقَوْلُ مَالِكٍ في غَيْرِ المَدْخُولِ بِها تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا بِوَاحِدَةٍ، لأَنَّ اللهَ -﷿- قَالَ: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١) [الأحزاب: ٤٩]، يَعْنِي: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهُنَّ رَجْعَةً في العِدَّةِ، لأَنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنَ الذِي طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخَلَ بِها.
* * *
_________
(١) وجاء في الأصل: (وإن طلقتموهن ...) وهو خطأ.
وقالَ ابنُ عبدِ الحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ: لَو قَالَ في المَدْخُولِ بِها: نَوَيْتُ طَلْقَةً وَاحِدَةً، كَانَ ذَلِكَ لَهُ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إذ قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: (شَأْنُكُمْ بِها)، أَي احْفَظُوهَا وأَدِّبُوهَا، فَلِذَلِكَ يَنْوِي.
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مَالِكٍ في المَرْأَةِ المَدْخُولِ بِهَا: (أنَّها تُبَانُ مِنْ زَوْجِهَا بِثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ)، إنَّما قَالَهُ لأَنَّ اللهَ -﷿- قَالَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فَالْطَلْقَةُ الثَّالِثةِ بعدَ التَّطْلِيقتيْنِ هِيَ التَّسْرِيحُ بإحْسَانٍ، وقَوْلُ مَالِكٍ في غَيْرِ المَدْخُولِ بِها تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا بِوَاحِدَةٍ، لأَنَّ اللهَ -﷿- قَالَ: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١) [الأحزاب: ٤٩]، يَعْنِي: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهُنَّ رَجْعَةً في العِدَّةِ، لأَنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنَ الذِي طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخَلَ بِها.
* * *
_________
(١) وجاء في الأصل: (وإن طلقتموهن ...) وهو خطأ.
363