اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
* قالَ مَالِكٌ: (أَحسَنُ مَا سَمِعْتُ في السَّائِئةِ (١) أنَّهُ لا يُوَالِي أَحَدًا، وأَن مِيرَاثَهُ للمُسْلِمِينَ، وعَقْلَهُ عَلَيْهِم).
وقَالَ ابنُ القَاسِمِ: أَنا أَكْرَهُ عِتْقَ السَّائِبَةِ، وأَنْهى عَنْهُ، فإنْ وَقَعَ كَانَ وَلاَؤُه لِجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، ومِيرَاثُهُ لَهُم، وعَقْلُهُ عَلَيْهِم (٢).
وقالَ ابنُ نَافِع: لا سَائِبَةَ اليومَ في الإسْلاَمِ، ومَنْ أعتَقَ سَائِبَة كَانَ وَلاُؤُه لَهُ (٣).
وقالَ أَصبَغُ: لَا بَأْسَ بِعِتْقِ السَّائِبَةِ ابْتِدَاء، والدَّلِيلُ على إجَازَتهِ: العِتْقُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَهُو عِتْقُ سَائِبَةٍ، ووَلاَؤُهُ لِجَمَاعةِ المُسْلِمِينَ، هُم يَرِثُوهُ، ويعقِلُونَ عَنْهُ، ومَنْ أَعتَقَ عَبْدًا مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وجَعَلَ وَلاَؤُه لَهُ ضَمِنَ الزَّكَاةَ، ونَفِذَ عِتْقُ العَبْدِ ولَم يُنْقَضْ.
* * *
تَمَّ كِتَابُ العِتْقِ بِحَمدِ اللهِ تعاَلى
يَتْلُوهُ كِتَابُ المُدَبَّرِ بِحَوْلِ اللهِ وقُوَّتهِ
* * *
_________
= (٢١٢)، والبيهقي في السنن ١٠/ ٣٠٤، بإسنادهم إلى الزهري، وهو مرسل.
(١) السائبة هي أن يقول السيّد لعبده: أنت سائبة، يريد به العتق، ولا خلاف في جوازه ولزومه، وإنما كره مالك العتق بلفظ سائبة لإستعمال الجاهلية لها في الأنعام، ينظر: أوجز المسالك ١٢/ ٢٦.
(٢) نقله ابن مزين في تفسيره (٢٠٠).
(٣) نقله ابن مزين في تفسيره (٢٠١)، وابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٧٤، وفي الإستذكار ٨/ ٤٢٢
406
المجلد
العرض
44%
الصفحة
406
(تسللي: 393)