تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
سَيِّدُهُ بالخَيَارِ في تَعجِيزِه إيَّاهُ ونَقْضِ كِتَابتهِ، ويَبْقَى بِيَدِه عَبْدًا كَمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُكَاتِبَهُ.
* قَوْلُ مَالك: (إذا هلَكَ المُكَاتَبُ وتَرَكَ مَالًا أَكثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ، ولَهُ وَلدٌ وُلِدُوا في كتَابَتِهِ، أَو كاتَبَ عَلْيَهِم، وُرِثُوا مَا بقِيَ مِنَ المَالِ بَعدَ أَدَاءِ مَا بقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كتَابَتهِ).
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرثْهُ وَلَدُهُ الأَحرَارُ، لأَنَّهُ مَاتَ عَبْدًا، والحُرُّ لا يَرِثُ العَبْدَ، ولَم يَكُن مَا بَقِيَ مِنْ مَالهِ بعدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ لِسَيِّدِه مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَد اسْتَوْفَى مِنْ تَرِكَتِهِ مَا قَدْ عَاقَدَهُ عَلَيْهِ فَصَارَ بَاقِي مَالهِ لِمَنْ يَسْتَعِينُ بهِ على كِتَابتهِ، وَهُم الوَلَدُ الذينَ وُلِدُوا لَهُ في كِتَابتهِ، أَو كَاتَبَ عَلَيْهِم.
قالَ غَيْرُهُ: وكَذَلِكَ حُكْمُ وَلَدِ الوَلَدِ، والإخْوَةِ، والأَبَوَيْنِ، والجُدُودِ، في مِثْلِ هذه المَسْاَلةِ يأخُذُ السَيِّدُ بَاقِي كِتَابتهِ مِنْ مَالِ المُكَاتَبِ، ثُمَّ يَرِثُ البَاقِي مِنْ مَالِ المُكَاتَبِ هؤُلاَءِ المَذْكُورِينَ إذا كَانُوا مَعَهُ في كِتَابة وَاحِدَةٍ.
* قالَ عِيسَى: إنَّما قُسِمَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ كِتَابَةِ ابنِ المُتَوكِّلِ بعدَ قَضَاءِ كِتَابتهِ بَيْنِ ابْنَتِهِ ومَوْلاَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّها كَانَتْ وُلِدَتْ لَهُ في حَالِ الكِتَابَةِ، وبهذا قَضَى عبدُ المَلِكِ بنُ مَروَانَ بِحَضْرَةِ الصَّحَابةِ والتَّابِعِينَ، فَلَم يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: أُجِيزَتْ كِتَابَةُ المُكَاتَبِ لِعَبْدِه إذا لَمْ يَظْهر مِنْهُ في ذَلِكَ مُحَابَاة لِعَبْدِه، وذَلِكَ أَنْ يُكَاتِبَهُ باَقَلَّ مِنْ كِتَابَتِهِ مَالَه، فإنْ فَعَلَ ذَلِكَ رُدَّتْ كِتَابَتُهُ لَهُ، وفُسِخَ ذَلِكَ، لأَنَّ في ذَلِكَ تَلَفًا لِمَالهِ، وفِيهِ ضَرَرٌ على سَيِّدِه، إذ قَدْ يَغجَزُ هُوَ عَنْ كِتَابتهِ، فَيُبَاعُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هذا العَبْدُ الذي كَاتَبَهُ هُوَ، وأَمَّا إذا كَاتَبَهُ بِمِثْلِ كِتَابتهِ بَعْدَ ذَلِكَ ولَم تَزِدْ كِتَابَتُهُ [فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ] (١)
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مَالِكٍ في مُكَاتَب بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّه وأَبَى الآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ ثم مَاتَ المُكَاتَبُ، وذَكَرَ المَسْأَلَةَ إلى آخِرها.
_________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته بما جاء في الموطأ (٢٩٢٧).
* قَوْلُ مَالك: (إذا هلَكَ المُكَاتَبُ وتَرَكَ مَالًا أَكثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ، ولَهُ وَلدٌ وُلِدُوا في كتَابَتِهِ، أَو كاتَبَ عَلْيَهِم، وُرِثُوا مَا بقِيَ مِنَ المَالِ بَعدَ أَدَاءِ مَا بقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كتَابَتهِ).
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرثْهُ وَلَدُهُ الأَحرَارُ، لأَنَّهُ مَاتَ عَبْدًا، والحُرُّ لا يَرِثُ العَبْدَ، ولَم يَكُن مَا بَقِيَ مِنْ مَالهِ بعدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ لِسَيِّدِه مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَد اسْتَوْفَى مِنْ تَرِكَتِهِ مَا قَدْ عَاقَدَهُ عَلَيْهِ فَصَارَ بَاقِي مَالهِ لِمَنْ يَسْتَعِينُ بهِ على كِتَابتهِ، وَهُم الوَلَدُ الذينَ وُلِدُوا لَهُ في كِتَابتهِ، أَو كَاتَبَ عَلَيْهِم.
قالَ غَيْرُهُ: وكَذَلِكَ حُكْمُ وَلَدِ الوَلَدِ، والإخْوَةِ، والأَبَوَيْنِ، والجُدُودِ، في مِثْلِ هذه المَسْاَلةِ يأخُذُ السَيِّدُ بَاقِي كِتَابتهِ مِنْ مَالِ المُكَاتَبِ، ثُمَّ يَرِثُ البَاقِي مِنْ مَالِ المُكَاتَبِ هؤُلاَءِ المَذْكُورِينَ إذا كَانُوا مَعَهُ في كِتَابة وَاحِدَةٍ.
* قالَ عِيسَى: إنَّما قُسِمَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ كِتَابَةِ ابنِ المُتَوكِّلِ بعدَ قَضَاءِ كِتَابتهِ بَيْنِ ابْنَتِهِ ومَوْلاَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّها كَانَتْ وُلِدَتْ لَهُ في حَالِ الكِتَابَةِ، وبهذا قَضَى عبدُ المَلِكِ بنُ مَروَانَ بِحَضْرَةِ الصَّحَابةِ والتَّابِعِينَ، فَلَم يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: أُجِيزَتْ كِتَابَةُ المُكَاتَبِ لِعَبْدِه إذا لَمْ يَظْهر مِنْهُ في ذَلِكَ مُحَابَاة لِعَبْدِه، وذَلِكَ أَنْ يُكَاتِبَهُ باَقَلَّ مِنْ كِتَابَتِهِ مَالَه، فإنْ فَعَلَ ذَلِكَ رُدَّتْ كِتَابَتُهُ لَهُ، وفُسِخَ ذَلِكَ، لأَنَّ في ذَلِكَ تَلَفًا لِمَالهِ، وفِيهِ ضَرَرٌ على سَيِّدِه، إذ قَدْ يَغجَزُ هُوَ عَنْ كِتَابتهِ، فَيُبَاعُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ هذا العَبْدُ الذي كَاتَبَهُ هُوَ، وأَمَّا إذا كَاتَبَهُ بِمِثْلِ كِتَابتهِ بَعْدَ ذَلِكَ ولَم تَزِدْ كِتَابَتُهُ [فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ] (١)
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مَالِكٍ في مُكَاتَب بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّه وأَبَى الآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ ثم مَاتَ المُكَاتَبُ، وذَكَرَ المَسْأَلَةَ إلى آخِرها.
_________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته بما جاء في الموطأ (٢٩٢٧).
414