اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنَّمَا جَازَ انْ تُبَاعَ العُرُوضُ المَكِيلَةُ والمَوْزُونة مُتَفَاضِلَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ لأنها خَارِجَةٌ عَنِ الذَهبِ والفِضَّةِ والأَطْعِمَةِ والأَشْرِبَةِ التي ثَبَتَ النهْيُ عَنْ بَيْعها مُتَفَاضِلَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، فَمَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ العُرُوضِ جُزَافًَا جَازَ لَهُ بَيع ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ بِنَقْدٍ وإلى أَجَل، لأَنَّ مَا اشْتَرَى مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ في مِلْكِهِ بعدَ الصِّفْقَةِ، ومَا اشْتَرى مِنَ العُرُوضِ على الكَيْلِ أَو الوَزْنِ جَازَ لِمُشْتَرِيها بَيْعُها بِنَقْد قَبْلَ أَنْ يَقْبضَها مِنْ بَائِعِها، ولَا يَبعها بِدَيْنٍ لأَنَّهَا في ذِمَّةِ البَائِعِ الأَوَّلِ حتَّى يَكِيلَها أَو يَزِنَها لِمَنْ بَاعَها مِنْهُ، فإنْ بًاعَها مُشْتَرِيها بِدَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يَقْبضَها دَخَلَهُ فَسْخُ دَيْنٍ في دَيْنٍ، وإذا بَاعَها بِنَقْدٍ سَلِمَ مِنَ الدَّيْنِ بالدَّيْنِ، وصَارَ المُشْتَرِي لَها آخِرًَا بِمَنْزِلَةِ المُشْتَرِي الأَوَّلِ البَائِعُ لَها آخِرًَا.
468
المجلد
العرض
51%
الصفحة
468
(تسللي: 455)