اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
وأَفْتَى أَبو عُمَرَ أَنَّهُ يُسْتَتَابُ شَهْرًا.
قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: وذَهَبَ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبي سَلَمَةَ في المُرْتَدّ أَنَّهُ يُقْتَلُ وإنْ تَابَ ورَاجَعَ الإسْلاَمَ، وجَعَلَهُ كَحَدٍّ لَزِمَهُ لا يَزَالَهُ عَنْهُ رُجُوعُهُ إلى الإسْلَامِ، لِقَوْلِ النبيِّ - ﷺ -: "مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".
وقالَ سَحْنونُ: لَمْ يَخْتَلفِ الصَّحَابةُ أيَّامَ الرِّدَّةِ في قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ تَابَ مِنْ رِدَّتِهِ، ولَمْ يَقْتُلُوا أَحَدًا تَابَ مِنْهُم ورَاجَعَ الإسْلاَمَ، وكَفَى بِهَذا حُجَّةً على مَنْ قَالَ إنَّهُ يُقْتَلُ المُرْتَدُّ وإنْ تَابَ، واللهُ -﷿- يَقُولُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾.
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: إذا ارْتَدَّتِ المَرْأَةُ لَمْ تُقْتَلْ، لأَنَّ النبيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ في الجِهَادِ (١).
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: يَرُدُّ قَوْلَ أَبي حَنِيفَةَ هَذَا قَوْلُ النبيِّ - ﷺ -: (مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)، وهَذا عَامٌّ فِيمَنِ ارْتَدَّ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، ولَيْسَ هُوَ فِيمَنْ غَيَّر دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الكُفْرِ بِدِينٍ سِوَاهُ مِنْ دِينِ الكُفْرِ، لأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ ضَلاَلَةٍ إلى ضَلاَلَةٍ.
_________
(١) ينظر قول أبي حنيفة في: البحر الرائق ٥/ ١٣٩، وشرح فتح القدير ٦/ ٧٢.
514
المجلد
العرض
55%
الصفحة
514
(تسللي: 496)