تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
النِّسَاءِ، ولَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ الذينَ أُبِيحَ لَهُم الدُّخُولُ على غَيْرِ ذَوَاتِ المَحَارِمِ.
ورَوَى عِكْرِمَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بِيُوتكُمْ" (١)، يَعْنِي: المُخَنِّثينَ مِنَ الرِّجَالِ، لِئَلَّا يُفْسِدَ عَلَيْكُم النِّسَاءَ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ سَلْمَانَ: (إنَ الأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وإنَّمَا يُقَدِّسُ الإنْسَانُ عَمَلَهُ) [٢٨٤٢]، يَعْنِي: إنَّمَا يُطَهِّرُ الإنْسَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ العَمَلُ الصَّالحُ الذي يُرَادُ بِهِ وَجْهَ اللهِ ﵎.
وقَوْلُهُ: (بَلَغَنِي أنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي)، يَعْنِي: جُعِلْتَ قَاضِيًا تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ.
(فإنْ كنتَ تُبْرِئُ فَنِعمَّا لَكَ)، يَعْنِي: إنْ كُنْتَ عَالِمًا تَحْكُمُ بالعَدْلِ فَهَنِيئًا لَكَ.
(وإنْ كنتَ مُتَطَبِّبًا)، يَعْنِي: إنْ كُنْتَ لَا تَعْلَمُ كَيْفَ تَحْكُمُ.
(فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إنْسَانًا فَتدْخُلَ النَّارَ)، يَعْنِي: احْذَرْ أَنْ تَحْكُمَ على أَحَدٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ فتَدْخُلَ النَّارَ، وهَذا واللهُ أَعْلَمُ، فِيمَنْ قَصَدَ في حُكْمِهِ إلى الجَوْرِ، وقَدْ رَوَى بُرَيْدَةُ بنُ [الحُصَيبِ بنِ] (٢) عَبْدِ اللهِ الأَسْلَمِيُّ، عَنِ النبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: "القُضاةُ ثَلاَثَةٌ، وَاحِدٌ في الجَنَّةِ، واثْنَانِ في النَّارِ، فأَمَّا الذي فِي الجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ وقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ فَجَارَ في الحُكْمِ، فَهُوَ في النَّارِ، ورَجُلٌ قَضَى للنَّاسِ على جَهْلٍ، فَهُوَ في النَّارِ" (٣).
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - ﵁ -: (إنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفَعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينهِ وأَمَانَتِهِ الَّتي ائتمَنَهُ اللهُ -﷿-، وأَمَرَهُ أَنْ يَرِينَ بِذَلِكَ وَجْهَهُ، فتَرَكَ ذَلِكَ وَرَضِيَ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الحَاجَّ) [٢٨٤٦]، وذَكَرَ القِصَّةَ إلى آخِرِهَا.
_________
(١) رواه البخاري (٥٥٤٧)، بإسناده إلى عكرمة به.
(٢) زيادة لابد منها، وينظر: تهذيب الكمال ٤/ ٥٣.
(٣) رواه أبو داود (٣٥٧٣)، والترمذي (١٣٢٢)، وابن ماجه (٢٣١٥).
ورَوَى عِكْرِمَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بِيُوتكُمْ" (١)، يَعْنِي: المُخَنِّثينَ مِنَ الرِّجَالِ، لِئَلَّا يُفْسِدَ عَلَيْكُم النِّسَاءَ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ سَلْمَانَ: (إنَ الأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وإنَّمَا يُقَدِّسُ الإنْسَانُ عَمَلَهُ) [٢٨٤٢]، يَعْنِي: إنَّمَا يُطَهِّرُ الإنْسَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ العَمَلُ الصَّالحُ الذي يُرَادُ بِهِ وَجْهَ اللهِ ﵎.
وقَوْلُهُ: (بَلَغَنِي أنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي)، يَعْنِي: جُعِلْتَ قَاضِيًا تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ.
(فإنْ كنتَ تُبْرِئُ فَنِعمَّا لَكَ)، يَعْنِي: إنْ كُنْتَ عَالِمًا تَحْكُمُ بالعَدْلِ فَهَنِيئًا لَكَ.
(وإنْ كنتَ مُتَطَبِّبًا)، يَعْنِي: إنْ كُنْتَ لَا تَعْلَمُ كَيْفَ تَحْكُمُ.
(فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إنْسَانًا فَتدْخُلَ النَّارَ)، يَعْنِي: احْذَرْ أَنْ تَحْكُمَ على أَحَدٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ فتَدْخُلَ النَّارَ، وهَذا واللهُ أَعْلَمُ، فِيمَنْ قَصَدَ في حُكْمِهِ إلى الجَوْرِ، وقَدْ رَوَى بُرَيْدَةُ بنُ [الحُصَيبِ بنِ] (٢) عَبْدِ اللهِ الأَسْلَمِيُّ، عَنِ النبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: "القُضاةُ ثَلاَثَةٌ، وَاحِدٌ في الجَنَّةِ، واثْنَانِ في النَّارِ، فأَمَّا الذي فِي الجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ وقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الحَقَّ فَجَارَ في الحُكْمِ، فَهُوَ في النَّارِ، ورَجُلٌ قَضَى للنَّاسِ على جَهْلٍ، فَهُوَ في النَّارِ" (٣).
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - ﵁ -: (إنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفَعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينهِ وأَمَانَتِهِ الَّتي ائتمَنَهُ اللهُ -﷿-، وأَمَرَهُ أَنْ يَرِينَ بِذَلِكَ وَجْهَهُ، فتَرَكَ ذَلِكَ وَرَضِيَ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الحَاجَّ) [٢٨٤٦]، وذَكَرَ القِصَّةَ إلى آخِرِهَا.
_________
(١) رواه البخاري (٥٥٤٧)، بإسناده إلى عكرمة به.
(٢) زيادة لابد منها، وينظر: تهذيب الكمال ٤/ ٥٣.
(٣) رواه أبو داود (٣٥٧٣)، والترمذي (١٣٢٢)، وابن ماجه (٢٣١٥).
543