اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: والدَّلِيلُ على أَنَّ جَمِيعَ مَا في العَسْكَرِ شُرَكَاءُ في الغَنِيمَةِ قَوْلُهُ تعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [الأنفال: ٤١]، وسَائِرُ الأَجْنَاسِ الأَرْبَعَةِ لأَهْلِ العَسْكَرِ، وهَذا أَصْل في شِرْكَةِ القَوْمِ بأَبْدَانِهِمْ إذا كَانُوا في عَمَلٍ وَاحِدٍ.
قالَ عِيسَى: بَيْعُ الغَنِيمَةِ بالنَّقْدِ، وقِسْمُ الثَّمَنِ في بَلَدِ العَدُوِّ أَعْدَلُ، إِلَّا أنْ لَا يَجِدُوا مَنْ يَبْتَاعَهَا مِنْهُمْ بالنَّقْدِ، فَيَفسِمُهَا الإمَامُ حِينَئِذٍ بَيْنَ أَهْلِ العَسْكَرِ بالقِيمَةِ، ولَا يَبِيعُهَا مِنَ النَّاسِ بالدَّينِ.
وقالَ ابنُ نَافِع: إذا اضْطَرَّ الإمَامُ إلى بَيْعِهَا بالدَّيْنِ بَاعَهَا، وكَتَبَ الثَّمَنَ على المُشْتَرِينَ حتَّى يَخْرُجُوا إلى بَلَدِ الإسْلَامِ فَيَأْخُذُه مِنْهُمْ ثُمَّ يَقْسِمُهُ.
قالَ: وبَيع الغَنِيمَةِ بأَرْضِ العَدُوِّ هُوَ الوَاجِبُ. لأَنَّهُمْ أَوْلَى بِرُخصِهَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ الذينَ لمَ يُشَاهِدُوا غَنِيمَتَهَا.
* قالَ مَالِكٌ في الأَجِيرِ إذا حَضَرَ القِتَالُ وقَاتَلَ: قُسِمَ لَهُ [١٦٣٩].
قالَ ابنُ القَاسِمِ: سَوَاءٌ قَاتَلَ قَبْلَ الغَنِيمَةِ أَو بَعْدَهَا فإنَّهُ يُقْسَمُ لَهُ إذا قَاتَلَ ولَو مَرَّةً وَاحِدَةً، فإنْ لَمْ يُقَاتَلْ ولَمْ يَحْضَرِ القِتَالَ لَمْ يُقْسَمْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الغَنِيمَةِ.
585
المجلد
العرض
63%
الصفحة
585
(تسللي: 567)