اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
أُمَّتِي تُقَاتِلُ الدَّجَّالَ" (١)، فَهَذا الحَدِيثُ يُقَوّي الأَؤلَ أَنَّ الجِهَادَ يَبْقَى في هَذِه الأُمَّةِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ.
* [قالَ] عَبْدُ الرحْمَنِ: في مُسَابَقَةِ النبيِّ - ﷺ - بَيْنَ الخَيْلِ [١٦٩٦]، مِنَ الفِقْهِ: رِيَاضَةُ الخَيْلِ المُعَدَّةِ للجِهَادِ، وأَنَّ المُسَابَقَةَ بَيْنَ الخَيْلِ سُنَّة، وأَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تُجْرَى في المُسَابَقَةِ الأَمْيَالَ.
* قالَ يَحْيىَ بنُ مُزَيْنِ: بَيْنَ الحَفْيَاءِ وبَيْنَ الوَدَاعِ خَمْسَةُ (٢) أَمْيَالِ، وبَيْنَ الثَّنِيَّةِ ومَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ نَحْو مِنْ مِيل، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النبيَّ - ﷺ - وَدَّعَ بِهَا أَصْحَابَهُ في خُرُوجِهِ إلى بَعْضِ أَسْفَارِهِ (٣) [١٦٩٦].
وَجَعَلَ النبيُّ - ﷺ - للخَيْلِ التِّي [لَمْ] (٤) تُضَمَّرْ غَايَةً في الجَرِي دُونَ غَايَةِ التَّي قَدْ أُضْمِرَتْ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ المُضَمَّرَةَ أَقْوَى عَلَى الجَرِي مِنَ التَّي لَمْ تُضَمَّرْ، وفي هَذِه إشَارَ إلى النَّاسِ لَا يَسْتَوُونَ في العِبَادَاتِ، وَحَسَبُ كُلِّ إنْسَانِ أَنْ يَتكَلَّفَ مِنْهَا مَا يُطِيقُ ويَدُومُ عَلَيْهِ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ ابنِ المُسَيَّبِ: (لَا بَأْسَ بِرِهَانِ الخَيْلِ إذا دَخَلَ فِيهَا مُحَلِّلٌ) [١٦٧٩]، يَعْنِي: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَرَاهَنَ الرَّجُلَانِ فَيُخْرِجُ هَذَا مِنْ مَالِهِ سَبْقًا دِينَارًا أَو مَا أَشْبَهَهُ، ويُخْرِجُ الثَّانِي مِنْ مَالِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيُدْخِلَانَ مَعَ أَنْفُسِهِمَا رَجُلًا بِفَرَسِهِ لَاحِقًا بالفَرَسَيْنِ اللَّذَيْنِ للرَّجُلَيْنِ المُخْرِجَيْنِ للسَّبْقِ، وَلَا يُخْرِجُ صَاحِبُ ذَلِكَ الفَرَس شَيْئَا مِنْ مَالِهِ، وَهَذا هُوَ المُحَلّلُ، ثُمَّ يُجْرُونَ خَيْلَهُمْ، فإنْ سَبَقَ أَحَدُ الفَرَسَيِنِ اللًّذَيْنِ أَخْرَجَا السَّبْقَ بَيْنَهُمَا كَانَ مَا أَخْرَجَا مِنْ مَالِهِمَا لِمَن سَبَقَ بِفَرَسِهِ مِنْهُمَا، وإنْ سَبَقَ الفَرَسُ الذِي لَمْ يُخْرِجْ صَاحِبُهُ شَيْئًا أَخَذَ السَّبْقَيْنِ جَمِيعًا.
_________
(١) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن ٣/ ٧٥٠ من حديث الحسن البصري مرسلا، ورواه أبو داود (٢٥٣٢) وغيره من وجه آخر عن أنس بنحوه، بإسناده ضعيف أيضًا.
(٢) عند ابن مزين: سبعة أميال.
(٣) نقل ابن مزين هذا في تفسير كتاب الجهاد، الورقة (٧ ب) عن يحيى بن يحيى.
(٤) صوبه الناسخ في الحاشية، وكذا هو في الموطأ.
597
المجلد
العرض
65%
الصفحة
597
(تسللي: 579)