تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
* سَألْتُ أبا مُحَمَّدٍ عَن حَدِيثِ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَن ابنِ عبَّاسٍ: (أَنَّ رَجُلًا وَقَصَت بهِ نَاقتَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ، فقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "اغْسِلُوهُ، وَكَفَّنُوهُ، ولَا تُخَمِّرُوا وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، فإن اللهَ يَبْعَثَهُ يومَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا" (١)، فقَالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: انْفَرَدَ بِهَذا الحَدِيثِ ابنُ جُبَيرٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وإنْ صحَّ هَذا الحَديثُ فَهُوَ خَاص لِذَلِكَ الرّجُلِ، مِن أَجْلِ أَنَّهُ مَاتَ وَقَد اتقَطَعَ عَنْهُ العَمَلُ، وَقَد كَفَّنّ ابنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَخَمَّرَ رَأْسَهُ حِينَ مَاتَ وَهُوَ مُخرِمٌ [١١٧٣] وَبِهَذا أَخَذَ مَالِكٌ في المُحْرِمِ إذا مَاتَ أَنَّهُ يُغَسَّلُ، وَيُكفَّنُ، ويُغَطَى رَأسُهُ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَوَى اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَن نَافع، عَنِ ابنِ عُمَرَ أَن النبيَ - ﷺ - قالَ: "لا تَنتَقِبُ المَرأَةُ المُحرمَةُ، وَلَا تَلبَسُ القَفازَيْنِ" (٢)، وأَوْقَفَ مَالِكٌ هَذا الحَدِيثَ في المُوطَّأ على ابنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَبْلُغْ بهِ النبي - ﷺ -[١١٧٥].
وفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ المَرْأَةَ إذا سترتْ يَدَيْهَا في قَفَّازَيْن، أَو سَتَرتْ وَجْهَهَا وَهِيَ مُحرِمَة مِن غيرِ ضَرُورَةٍ أَنَّ عَلَيبها الفِدْيَةَ.
* * *
_________
(١) رواه مسلم (١٢٠٦)، والنسائي (٢٨٥٢)، وأحمد ١/ ٢١٥، بإسنادهم إلى هشيم به.
(٢) رواه البخاري (١٧٤١)، بإسناده إلى الليث به.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَوَى اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَن نَافع، عَنِ ابنِ عُمَرَ أَن النبيَ - ﷺ - قالَ: "لا تَنتَقِبُ المَرأَةُ المُحرمَةُ، وَلَا تَلبَسُ القَفازَيْنِ" (٢)، وأَوْقَفَ مَالِكٌ هَذا الحَدِيثَ في المُوطَّأ على ابنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَبْلُغْ بهِ النبي - ﷺ -[١١٧٥].
وفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ المَرْأَةَ إذا سترتْ يَدَيْهَا في قَفَّازَيْن، أَو سَتَرتْ وَجْهَهَا وَهِيَ مُحرِمَة مِن غيرِ ضَرُورَةٍ أَنَّ عَلَيبها الفِدْيَةَ.
* * *
_________
(١) رواه مسلم (١٢٠٦)، والنسائي (٢٨٥٢)، وأحمد ١/ ٢١٥، بإسنادهم إلى هشيم به.
(٢) رواه البخاري (١٧٤١)، بإسناده إلى الليث به.
605