تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ النبيِّ - ﷺ -: "أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَنْ آمرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبِيَةِ" [١١٩٩]، قَالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: يَرْفَعُونَهَا على قَدْرٍ، ولَيْسَ عَلَيْهِمْ كَثْرَةُ الإلْحَاحِ بِذَلِكَ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ مَالِكٍ: (لا تُرْفَعُ الأَصْوَاتُ بالتَلْبيَةِ في المَسَاجِدِ إلَّا في مَسْجِدِ مَكَّةَ، ومَسْجِدِ مِنَى) [١٢٠١]، قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّمَا خَصَّ هَذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ بإبَاحَةِ التَّلْبيَةِ فِيهِمَا بِرَفْعِ الصَّوْتِ لأَنَّهُمَا بُنِيَا للتَّلْبِيَةِ بالحَجِّ والصَّلَاةِ فِيهِمَا، وسَائِرُ المَسَاجِدِ إنَّمَا بُنِيتْ للصَّلَاةِ فِيهَا، فَلِذَلِكَ لا تُرْفَعُ فِيهَا الأَصْوَاتُ بالتَّلْبيَةِ ولَا غَيْرَهَا، ولِهَذا كَرِهَ العُلَمَاءُ رَفْعَ الأَصْوَاتِ في المَسَاجِدِ عِنْدَ المُنَاظَرةِ في العِلْمِ، وَلَمْ تَرْفَعِ المَرْأةُ صَوْتَهَا بالتَّلْبِيَةِ، لأَنَّهَا تُشْغِلُ نُفُوسَ النَّاسِ بِصَوْتهَا حِينَ إحْرَامِهِمْ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ مَالِكٍ: (لا تُرْفَعُ الأَصْوَاتُ بالتَلْبيَةِ في المَسَاجِدِ إلَّا في مَسْجِدِ مَكَّةَ، ومَسْجِدِ مِنَى) [١٢٠١]، قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّمَا خَصَّ هَذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ بإبَاحَةِ التَّلْبيَةِ فِيهِمَا بِرَفْعِ الصَّوْتِ لأَنَّهُمَا بُنِيَا للتَّلْبِيَةِ بالحَجِّ والصَّلَاةِ فِيهِمَا، وسَائِرُ المَسَاجِدِ إنَّمَا بُنِيتْ للصَّلَاةِ فِيهَا، فَلِذَلِكَ لا تُرْفَعُ فِيهَا الأَصْوَاتُ بالتَّلْبيَةِ ولَا غَيْرَهَا، ولِهَذا كَرِهَ العُلَمَاءُ رَفْعَ الأَصْوَاتِ في المَسَاجِدِ عِنْدَ المُنَاظَرةِ في العِلْمِ، وَلَمْ تَرْفَعِ المَرْأةُ صَوْتَهَا بالتَّلْبِيَةِ، لأَنَّهَا تُشْغِلُ نُفُوسَ النَّاسِ بِصَوْتهَا حِينَ إحْرَامِهِمْ.
611