اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
قالَ مَالِكٌ: ولَا يَحْرُمُ إلَّا مَنْ أَهَلَّ وَلَبَّى وَشَرَعَ في عَمَلِ الحَجِّ أَو العُمْرَةِ، وَرَخَّصَ مَالِكٌ لِمَنْ سَاقَ هَدْيًا إلى مَكَةَ في غَيْرِ حَجٍّ أو عُمْرَةٍ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُحْرِمٍ، بِخِلَافِ مَنْ قَالَ: إنَّ مَنْ بَعَثَ إلى مَكَّةَ بِهَدي أَنَّهُ يَتَجَرَّدُ ويُحْرِمُ حتَّى يَنْحَرَ الهَدْيَ، فهذا نَحَرَ بِمَكَّةَ حَلَّ هُوَ مِنْ إحْرَامِهِ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا مُنِعَتِ الحَائِضُ مِنَ الطَّوَافِ بالبَيْتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لا تَدْخُلِ المَسْجِدَ، بِسَببِ حَيضَتِهَا، ولأَنَّ الطَوَافَ بالبَيْتِ صَلَاةٌ، ولَكِنَّ الله أَحَل الكَلَامَ وأَبَاحَهُ، ولَيْسَ السَّعِيَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ مِثْلَ الطَوَافِ، لأَنَّهُ في غَيْرِ المَسْجِدِ، فهذا حَاضَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ طَوَافِهَا وَرُكُوعِهَا سَعَتْ بَينَ الصفَا وَالمَرْوَةِ وَهِيَ حَائِضٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ إذا انتقَضَ وُضُوئُهُ بَعْدَ طَوَافِهِ بالبَيْتِ وَرُكُوعِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى، فإنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ وإنْ لَمْ يَتَوضَّأ وبالوُضُوءِ أَحْسَنُ.
616
المجلد
العرض
67%
الصفحة
616
(تسللي: 598)