تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
كَحَجَّةٍ" [١٢٥٨]، عَلَى أنَّ العُمْرَةَ تُسْتَحَبُّ في غَيْرِ أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ أَعْقَبَ بِقَوْلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: (افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فإنَّهُ أتمَّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وأَتَمَّ لِعُمْرَتِهِ أنْ يَعْتَمِرَ في غَيْرِ أَشْهُرِ الحَجِّ) [١٢٥٩].
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ الإفْرَادُ بالحَجِّ عِنْدَهُ أَحْسَنَ مِنَ القِرَانِ بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجّ.
قالَ القَعْنَبِيُّ في تَعْجِيلِ عُثْمَانَ إذْ كَانَ يَعْتَمِرُ فَإذَا قَضى عُمْرَتَهُ لَمْ يَحِطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، قالَ: (كَانَ يَكْرَهُ المَقَامَ بِمَكَّةَ) (١)، وذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ تَرَكَ سُكْنَاهَا وَهَاجَرَ مِنْهَا إلى اللهِ وَرَسُولهِ وسَكَنَ المَدِينَةَ، فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَبْقَى في بَلْدَةٍ قَدْ تَرَكَ سُكْنَاهَا للهِ -﷿-، لِئَلَّا يَرْجِعَ في شَيءٍ قَدْ خَرَجَ عَنْهُ للهِ (٢).
* * *
_________
(١) موطأ مالك برواية القعنبي (٦٢٨).
(٢) ينظر: الإستذكار ٤/ ٣٣٧.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ الإفْرَادُ بالحَجِّ عِنْدَهُ أَحْسَنَ مِنَ القِرَانِ بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجّ.
قالَ القَعْنَبِيُّ في تَعْجِيلِ عُثْمَانَ إذْ كَانَ يَعْتَمِرُ فَإذَا قَضى عُمْرَتَهُ لَمْ يَحِطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، قالَ: (كَانَ يَكْرَهُ المَقَامَ بِمَكَّةَ) (١)، وذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ تَرَكَ سُكْنَاهَا وَهَاجَرَ مِنْهَا إلى اللهِ وَرَسُولهِ وسَكَنَ المَدِينَةَ، فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَبْقَى في بَلْدَةٍ قَدْ تَرَكَ سُكْنَاهَا للهِ -﷿-، لِئَلَّا يَرْجِعَ في شَيءٍ قَدْ خَرَجَ عَنْهُ للهِ (٢).
* * *
_________
(١) موطأ مالك برواية القعنبي (٦٢٨).
(٢) ينظر: الإستذكار ٤/ ٣٣٧.
622