اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (١).
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ عُرْوَةَ في الَّذينَ كَانُوا يَسْعُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ رُكْبَانًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ: (لَقَدْ خَابَ هَؤلَاءِ وَخَسِرُوا) [١٣٨٢]، يَعْنِي: خَابُوا مِنْ أَجْرِ السَّعِي، وخَسِرُوا ثَوَابَهُ، فَلَيْس يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ إلَّا مَاشِيًا، فإذا لَمْ يَسْتَطِعْ المَشِي رَكِبَ.
أَوْجَبَ مَالِكٌ عَلَى مَنْ وَطِءَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِعُمْرَة قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ أَنْ يَغْتَسِلَ ويُتِمَّ عُمْرَتَهُ، ويُبْدِلُهَا (٢)، ويَهْدِي، مِثْلَ مَا وَجَبَ عَلَى مَنْ وَطِءَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ العَقَبَةِ أَنْ يُتِمَّ حَجَّهُ الذي أَفْسَدَهُ بالوَطْءِ، ثم عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالهَدِي.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الحَاجِّ أَحْسَنُ مِنْهُ للحَاجِّ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ يَتَقَوُّونَ عَلَى الوُقُوفِ والدُّعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ، ولَمْ يَصُمْ رَسُولُ الله - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ [١٣٨٩] وَوَقَفَ بالمَوْقِفِ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِه، وهَذَا هُوَ المَأْمُورُ بهِ لِمَنْ كَانَ لَهُ ظَهْرٌ، أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا.
قالَ الأَبْهَرِيُّ: الحَجُّ رَاكِبَاَّ أً فْضَلُ مِنْهُ رَاجِلًا، وكَذَلِكَ حَجَّ رَسُولُ اللهِ رَاكِبًا، وَفَعَلَهُ أَصْحَابُهُ بَعْدَهُ.
* * *
_________
(١) رواه يحيى بن سلام عن حماد عن داود بن أبي هند عن الشعبي به، ينظر: مختصر تفسير يحيى بن سلام لإبن أبي زمنين ١/ ٥٦.
(٢) أي يبدلها بعمرة أخرى صحيحة قضاء عن عمرته التي فسدت بالوطء.
639
المجلد
العرض
69%
الصفحة
639
(تسللي: 621)