تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سأَلْتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنِ الحَدِيثِ الذي يُذْكَرُ فِيهِ: "أَنَّ النبيَّ - ﷺ - أَهْدَى ضَأْنًا مُقَلَّدَةً" (١)، فقالَ لِي: هَذا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وتَقْلِيدُ الضَّاْنِ تَعْذِيبٌ لَهَا؛ لأنَّهَا لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْعَى مِنَ الأَرْضِ، إذْ تُمْسِكُهَا القِلَادَةُ المُعَلَّقَةِ مِنْ عُنِقِهَا، ورُبَّمَا خَنَقَتْهَا القِلَادَةُ، وَهِيَ بِخِلَافِ الإبِلِ التِّي لا يَضُرُّهَا التَّقْلِيدُ (٢).
* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: كَانَ اسْمُ صَاحِبِ هَدَايَا رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ذؤَيْبٌ، وَهُوَ وَالِدُ قَبِيصَةَ بنِ ذُؤيبٍ، فَذُؤَيبٌ صَاحِبٌ وابنُهُ صَاحِبٌ [١٤١٤].
قالَ أَبو عُمَرَ: في حَدِيثهِ مِنَ الفِقْهِ: أنَّهُ مَنْ بَعَثَ مَعَهُ هَدْي فَعَطَبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِفَهُ أنْ يَنْحَرَهُ وُيخْلِي بَيْنَ النَّاسِ وبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ ولَا يَأْكُلُ هُو مِنْهُ، فإنْ أَكَلَ مِنْهُ ضَمِنَهُ.
ومِنْ هَذَا الحَدِيثِ قَالَ مَالِكٌ في الرَّاعِي: إنَّهُ لا يَضْمَنُ مَا مَاتَ مِنَ الغَنَمِ أو غَيْرِهَا إلَّا [أنْ] (٣) يُذْبَحَ أَو يُنْحَرَ، فإنْ فَعَلَ ذَلِكَ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا تَعَدَّى عَلَيْهِ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَانَ ابنُ عُمَرَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ بأَجِلَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ، ثُمَّ يَكْسُوهَا الكعْبَةَ إذا نَحَرَ البُدْنَ [١٤٠٨].
قالَ أَبو عُمَرَ: كَانَتِ الكَعْبَةُ في الجَاهِليَّةِ تُكْسَى بِجُلُودِ [الأنطاع] (٤) يُخْرَزُ بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ ثُمَّ تُكْسَى بِهَا الكَعْبَةُ، فَلَمَّا جَاءَ الإسْلَامُ كُسِيتْ بالدِّيبَاجِ وغَيْرِهِ، فَكَانَ ابنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَصَدَّقُ بِجِلَالِ بُدْنِهِ، وهَكَذَا يَفْعَلُ بَأَجِلَّةِ البُدْنِ الآنَ إذا نُحِرَتِ البُدْنُ.
_________
(١) قد ثبت في صحيح البخاري (١٦١٦) وغيره أن عائشة كانت تفتل قلائد الغنم ويبعث بها رسول الله ﷺ إلى مكة.
(٢) هذا قول مالك وأصحاب الرأي في عدم جواز تقليد الغنم، ينظر: التمهيد ١٧/ ٢٢٨، وفتح الباري ٣/ ٥٤٧.
(٣) ما بين المعقوفتين ليست واضحة في الأصل، وزدتها مراعاة للسياق.
(٤) ما بين المعقوفتين وضعته بما أراه مناسبًا للسياق، وكانت اللفظة في الأصل: (الطائف) ولم أجد لها معنى.
* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: كَانَ اسْمُ صَاحِبِ هَدَايَا رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ذؤَيْبٌ، وَهُوَ وَالِدُ قَبِيصَةَ بنِ ذُؤيبٍ، فَذُؤَيبٌ صَاحِبٌ وابنُهُ صَاحِبٌ [١٤١٤].
قالَ أَبو عُمَرَ: في حَدِيثهِ مِنَ الفِقْهِ: أنَّهُ مَنْ بَعَثَ مَعَهُ هَدْي فَعَطَبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِفَهُ أنْ يَنْحَرَهُ وُيخْلِي بَيْنَ النَّاسِ وبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ ولَا يَأْكُلُ هُو مِنْهُ، فإنْ أَكَلَ مِنْهُ ضَمِنَهُ.
ومِنْ هَذَا الحَدِيثِ قَالَ مَالِكٌ في الرَّاعِي: إنَّهُ لا يَضْمَنُ مَا مَاتَ مِنَ الغَنَمِ أو غَيْرِهَا إلَّا [أنْ] (٣) يُذْبَحَ أَو يُنْحَرَ، فإنْ فَعَلَ ذَلِكَ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا تَعَدَّى عَلَيْهِ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَانَ ابنُ عُمَرَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ بأَجِلَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ، ثُمَّ يَكْسُوهَا الكعْبَةَ إذا نَحَرَ البُدْنَ [١٤٠٨].
قالَ أَبو عُمَرَ: كَانَتِ الكَعْبَةُ في الجَاهِليَّةِ تُكْسَى بِجُلُودِ [الأنطاع] (٤) يُخْرَزُ بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ ثُمَّ تُكْسَى بِهَا الكَعْبَةُ، فَلَمَّا جَاءَ الإسْلَامُ كُسِيتْ بالدِّيبَاجِ وغَيْرِهِ، فَكَانَ ابنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَصَدَّقُ بِجِلَالِ بُدْنِهِ، وهَكَذَا يَفْعَلُ بَأَجِلَّةِ البُدْنِ الآنَ إذا نُحِرَتِ البُدْنُ.
_________
(١) قد ثبت في صحيح البخاري (١٦١٦) وغيره أن عائشة كانت تفتل قلائد الغنم ويبعث بها رسول الله ﷺ إلى مكة.
(٢) هذا قول مالك وأصحاب الرأي في عدم جواز تقليد الغنم، ينظر: التمهيد ١٧/ ٢٢٨، وفتح الباري ٣/ ٥٤٧.
(٣) ما بين المعقوفتين ليست واضحة في الأصل، وزدتها مراعاة للسياق.
(٤) ما بين المعقوفتين وضعته بما أراه مناسبًا للسياق، وكانت اللفظة في الأصل: (الطائف) ولم أجد لها معنى.
641