اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
*-[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدِيثُ جَعْفُرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبي
طَالِبٍ: "أَنَّ النبيَّ - ﷺ - نحَرَ بَعْضَ هَدْيهِ بيَدِه، ونَحَرَ غَيرُهُ بَعْضَهُ" [١٤٧٢] هَكَذا رَوَى يَحْيى بنُ يَحْيى عَنْ مَالِلب بِهَذا السَّنَدِ، ورَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وذَكَرَ الحَدِيثَ وأَسْنَدَهُ، وأَرْسَلَهُ ابنُ وَهْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَحَرَ بَعْضَ هَدْيهِ بِيَدِه، ونَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ" (١).
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اسْتُحِبَّ أَنْ لا يَنْحَرَ للرَّجُلِ ولَا يَذْبَحُ لَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ إلَّا مِنْ
ضَرَوُرَةٍ، فإنْ فَعَلَ أُجْزِأَ عَنْهُ.
* قَوْلُ النبيِّ - ﷺ -: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللهِ" [١٤٧٧] وذَكَرَ الحَدِيثَ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَانَتْ هَذِه القِصَّةُ في عُمْرَةِ الحُدَيْبيَّةِ حِينَ صَدَّ المُشْرِكُونَ النبيَّ - ﷺ - وأَصْحَابَهُ عَنِ البَيْتِ، فَحَلُّوا بِها، وأَمَرَهُمِ - ﷺ - أَنْ يَحْلِقُوا رُؤُوسَهُم، فتَوقَّفَ بَعْضُهُم عَنِ الحِلاَقِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فحِينَئِذٍ قالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَم المُحَلِّقِينَ" قَالَها ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَدَلَّ هَذا الحَدِيثُ على أَنَّ حِلاَقَ الرَّأسِ في الحَجًّ والعُمْرَةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ، لِدُعَاءِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثلاَثَ مَرَّاتٍ للمُحَلِّقِينَ، ومَرَّة وَاحِدَةً للمُقَصِّرِينَ، والتَّقْصِيرُ: هُوَ أَنْ يُحْلَقَ شَعْرُ الرَّأْسِ كُلِّهِ ويُتْركَ بَعْضَهُ، والحِلاَقُ: أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ كُلَّهُ بالمُوسَى.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: دَخَلَ النبيُّ - ﷺ - مَكَةَ نَهَارًا، دَخَلَ مِنَ الثَّنِتةِ العُلْيَا التِّي بأَعْلَى مَكَّةَ، وَهِيَ التِّي يُقَالُ لَهَا كَدَاءُ -بالفتح- وخَرَجَ مِنَ الثَّنِتةِ السُّفْلَى، وَهِيَ التِّي يُقَالُ لَهَا كُدَاءُ -بالضَّمَ- وهَذا هُوَ المُسْتَحَبّ في دُخُولِ مَكَّةَ أَنْ يَدْخُلَهَا الإنْسَانُ مِنَ الطَرِيقِ الأَعْلَى، وَيخْرُجَ مِنَ الطَرِيقِ الأَسْفَلِ لِمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ المَدِينَةِ، أَو خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ.
_________
(١) ينظر: التمهيد ٢/ ١٠٦، فقد روى هذه الروايات.
652
المجلد
العرض
71%
الصفحة
652
(تسللي: 634)