تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تُصِيبَ السُّنَّةَ اليومَ فَاقْصِرِ الخُطْبةَ، وعَجّلِ الصَّلَاةَ) [١٤٩٣]، يَعْنِي: إنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - التِّي سَنَّهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فَلَا تُطَوِّلُ في خُطْبَتِكَ، وذَلِكَ أنَّ الحَجَّاجَ كَانَ إذا خَطَبَ طَوَّلَ فِي خُطْبَتِهِ، فقالَ لَهُ سَالِمٌ: افْعَلْ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ قَصَّرَ الخُطْبَةَ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ صَلَّى وَعَجَّلَ الوُقوفَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِمَوْقِفِ عَرَفَةَ للدُّعَاءِ، وصَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ.
قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: وَهَذا الحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي المُسْنَدَاتِ مِنَ الأَحَادِيثِ، لِقَوْلِ سَالِمٍ للحَجَّاجِ: (إنْ كنتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ)، يُرِيدُ: السُّنَّةَ التِّي سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ لأُمَّتِهِ.
قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: وَصَحَّ بِهَذا الحَدِيثِ للزُّهْرِيِّ سَمَاعٌ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، لأَنَّهُ شَاهَدَ هَذِه القِصَّةَ.
قالَ عِيسَى: فِي الحَجِّ ثَلاَثُ خُطَبٍ، أَوَّلُهَا: اليَوْمُ السَّابع مِنَ العَشْرِ، يَخْطُبُ الإمَامُ بَعْدَ الزَّوَالِ بِمَكَّةَ قَبْلَ أنَّ يُصَلِّي الظهْرِ، فَيُعَلِّمُ النَّاسَ كَيْفَ يَخْرُجُونَ إلى مِنَى يَوْمَ التَّرْوِيةِ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّمَا قِيلَ لليومِ الثَّامِنِ مِنَ العَشْرِ يَوْمَ التَّرْوِيةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مِنَى كَانَتْ قَبْلَ الإسْلَامِ لَا مَاءَ فِيهَا، فَكَانُوا يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ إلى مِنَى ويتَزَوَّدُونَ بالمَاءِ فِي القِرَابِ وَشَبَهِهَا لِيَرْوُوا مِنْهُ بِمِنَى، فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ يَوْمُ التَّرْوِيةِ.
قالَ عِيسَى: فإذا فَرَغَ الإمَامُ فِي ذَلِكَ اليومِ السَّابع مِنَ الخُطْبَةِ بِمَكَّةَ صَلَّى صَلَاةَ الظهْرِ بالنَّاسِ.
قالَ عِيسَى: والخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ يَوْمُ عَرَفَةَ إذَا جَمَعَ الإمَامُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، يَخْطُبُ بِمُصَلَّى عَرَفَةَ خُطْبَةً يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا كَيْفَ يَقِفُونَ بمَوْقِفِ عَرَفَةَ للدُّعَاءِ، ومَتَى يَدْفَعُونَ مِنَ المَوْقِفِ إلى المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ، وجَمْعِهِمْ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ بالمُزْدَلِفَةِ، ووَقُوفِهِمْ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ، ودَفْعِهِمْ مِنَ المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ورَمْيهِمْ جَمْرَةَ العَقَبةِ يَوْمَ النَحْرِ، ونَحْرِهِمْ، وحِلاَقِهِمْ،
قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: وَهَذا الحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي المُسْنَدَاتِ مِنَ الأَحَادِيثِ، لِقَوْلِ سَالِمٍ للحَجَّاجِ: (إنْ كنتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ)، يُرِيدُ: السُّنَّةَ التِّي سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ لأُمَّتِهِ.
قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: وَصَحَّ بِهَذا الحَدِيثِ للزُّهْرِيِّ سَمَاعٌ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، لأَنَّهُ شَاهَدَ هَذِه القِصَّةَ.
قالَ عِيسَى: فِي الحَجِّ ثَلاَثُ خُطَبٍ، أَوَّلُهَا: اليَوْمُ السَّابع مِنَ العَشْرِ، يَخْطُبُ الإمَامُ بَعْدَ الزَّوَالِ بِمَكَّةَ قَبْلَ أنَّ يُصَلِّي الظهْرِ، فَيُعَلِّمُ النَّاسَ كَيْفَ يَخْرُجُونَ إلى مِنَى يَوْمَ التَّرْوِيةِ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّمَا قِيلَ لليومِ الثَّامِنِ مِنَ العَشْرِ يَوْمَ التَّرْوِيةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مِنَى كَانَتْ قَبْلَ الإسْلَامِ لَا مَاءَ فِيهَا، فَكَانُوا يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ إلى مِنَى ويتَزَوَّدُونَ بالمَاءِ فِي القِرَابِ وَشَبَهِهَا لِيَرْوُوا مِنْهُ بِمِنَى، فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ يَوْمُ التَّرْوِيةِ.
قالَ عِيسَى: فإذا فَرَغَ الإمَامُ فِي ذَلِكَ اليومِ السَّابع مِنَ الخُطْبَةِ بِمَكَّةَ صَلَّى صَلَاةَ الظهْرِ بالنَّاسِ.
قالَ عِيسَى: والخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ يَوْمُ عَرَفَةَ إذَا جَمَعَ الإمَامُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، يَخْطُبُ بِمُصَلَّى عَرَفَةَ خُطْبَةً يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا كَيْفَ يَقِفُونَ بمَوْقِفِ عَرَفَةَ للدُّعَاءِ، ومَتَى يَدْفَعُونَ مِنَ المَوْقِفِ إلى المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ، وجَمْعِهِمْ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ بالمُزْدَلِفَةِ، ووَقُوفِهِمْ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ، ودَفْعِهِمْ مِنَ المُزْدَلِفَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ورَمْيهِمْ جَمْرَةَ العَقَبةِ يَوْمَ النَحْرِ، ونَحْرِهِمْ، وحِلاَقِهِمْ،
655