اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
القَمَلِ، كَمَا قالَ اللهُ ﵎: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، يَعْنِي: مَنْ كَانَ بهِ أَذَى مِنْ رَأْسِهِ فَحَلَقَ فَعَلَيْهِ الفِدْيةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ تَفْسِيرُ الفِدْيَةِ لِمَنْ أَمَاطَ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًَا.
* قالَ مَالِكٌ: (لَيْسَ عَلَى المُحْرِمِ فِيمَا قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ شَيْئًَا) [١٥٩١].
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ شَيْئًَا أنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ، ولَكِنَّهُ أَثِمَ فِي قَطْعِهِ إيَّاهَا وأَخْطَأ، لأَنَّ النبيَّ - ﷺ - نَهَى أنْ يُعْضَدَ شَجَرُ مَكَّةَ، أَيْ يُكْسَرُ أَو يُقْطَعُ.
وقالَ غَيْرُ أَهْلِ المَدِينَةِ: مَنْ قَطَعَ شَيْئَا مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ أنَّ عَلَيْهِ الفِدْيةَ فِي الشَّجَرَةِ الكَبيرَةِ على قَدْرِهَا، وفِي الصَّغِيرَةِ عَلَى قَدْرِهَا، يُنْظَرُ إلى قِيمَةِ مَا كَسَرَ، فَيُطْعِمُ المَسَاَكِينَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ (١).
* * *
_________
(١) هذا قول الشاقعي وغيره، ينظر: الإستذكار ٥/ ٩٩، والقوانين الفقهية ص ٩٦.
671
المجلد
العرض
73%
الصفحة
671
(تسللي: 653)