تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
يَعْرِفْهُ، وقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَنْ حُبسَ عَنِ الوُقُوفِ بِعَرفَةَ حَتَّى فَاتَهُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَحِلَّهُ مِنْ إحْرَامِهِ إلَّا الطَّوَافُ بالبَيْتِ، ولَمْ يَقُلْ لَهُ: مَحِلُّكَ حَيْثُ حُبسْتَ، وكَذَلِكَ فَعَلَ عَليُّ بنُ أَبي طَالِبٍ بابْنِهِ حُسَيْنٍ حِينَ حُبسَ بِمَرضٍ حَتَّى فَاتَهُ الحًجُّ أَنْ يَأتِيَ مَكَّةَ إذا صَحَّ، فَيَطُوفُ بالبَيْتِ ويَسْعَى بَيْنَ الصًّفَا والمَرْوَةِ، ويَنْسِكُ، وقَدْ أَمَرَ اللهُ مَنْ أَهَلَّ بالحَجِّ أو العُمْرَةِ بالتَّمَامِ، فقالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، كَمَا قالَ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وكَدلِكَ سَائِرُ الأَعْمَالِ المُفْتَرَضةِ، والمُتَطَوِّعِ بِهَا، لَا يَنْبَغِي لِمَنْ دَخَلَ فِي شَيءٍ مِنْهَا إلَّا أَنْ يممَّهَا عَلَى سُنَتِهَا (١).
* * *
تَمَّ كِتَابُ الحَجِّ بِحَمْدِ اللهِ وحُسْنِ عَوْنهِ.
يَتْلُوهُ كِتَابُ العُقُولِ بِحَوْلِ اللهِ.
* * *
_________
(١) ذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما إلى منع الإشتراط في الحج أو العمرة، ينظر: التمهيد ١٥/ ١٩١.
* * *
تَمَّ كِتَابُ الحَجِّ بِحَمْدِ اللهِ وحُسْنِ عَوْنهِ.
يَتْلُوهُ كِتَابُ العُقُولِ بِحَوْلِ اللهِ.
* * *
_________
(١) ذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما إلى منع الإشتراط في الحج أو العمرة، ينظر: التمهيد ١٥/ ١٩١.
677