اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَكُنْ عَلَى الرَّجُلِ إذا أَصَابَ امْرَأتِهِ بِجَرْحِ قَوَد فِي الخَطَأ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ تَأْدِيبَهَا مُبَاح لَهُ، ولَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا بالمَعْرُوفِ، فإن قصَدَ إلى جَرْحِهَا عَمْدَا أُقِيدَتْ (١) مِنْهُ، وإنْ قَتَلَها عَمْدًَا قُتِلَ بِهَا.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ امْرَأَتْيِنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى" [٣١٦٧]، إلى آخِرِ الحَدِيثِ (٢)، فِي هَذَا الحَدِيثِ زِيَادَ لِغَيْرِ مَالِكٍ عَن الزُّهْرِيِّ، رَوَاهُ مَعْمَر ويُونسٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَقَالاَ في حَدِيثِهِمَا [عَنْهُ] (٣): "أَنَّهَا ضَرَبَتْ بَطْنَهَا فأَسْقَطَتْ جَنِينًَا مَتِّتًَا، ثُمَّ [مَاتَتْ] (٤)، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الجَنِينِ بِغُزَةِ عَبْدٍ أَو وَلِيدَةٍ، وقَضَى بِدِيةِ المَرْأةِ عَلَى عَاقِلَةِ القَاتِلَةِ، وَوَرِثَها وَلَدُهَا" (٥)، ولَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي الحَدِيثِ: "أَنَّ المَرْأةَ المَضْرُوبةِ مَاتَتْ"، مِنْ أَجْلِ الاخْتِلاَفِ الذي فِي دِيتِهَا، وذَلِكَ أَنَّ النبيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ قَاتِلَهَا، ذَكَرَ هَذا ابنُ عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ - ﷺ -.
ورَوَى غَيْرُ ابنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قضَى بِدِيةِ المَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ القَاتِلَةِ".
وقَصَدَ مَالِكٌ مِنَ الحَدِيثِ إلى ذِكْرِ دِيَةِ الجَنِينِ الذي أَسْقَطَتْهُ المَضْرُوبَةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لا اخْتِلاَفَ فِي أَنَّهُ قَضَى بِدِيةِ الجَنِينِ عَلَى الضَّارِبةِ، وَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى (٦).
ورَوَى طَاوُوس عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ بِمَا قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الجَنِينِ يُطْرَحُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، فأَتَاهُ حَمَلُ بنُ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ -
_________
(١) في (ق): اقتصت.
(٢) في (ق): فذكر الحديث.
(٣) زيادة من (ق).
(٤) من (ق) وفي الأصل: مات، وهو خطأ.
(٥) رواه مسلم (١٦٨١) من حديث معمر ويونس عن ابن شهاب به.
(٦) أي على حكم ما فرضه الله -﷿- في المواريث.
682
المجلد
العرض
74%
الصفحة
682
(تسللي: 664)