اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
(أَمَرَنا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا ولَائِدَ الإمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ في الزِّنَا) [٣٠٥٥]، قالَ عِيسَى: هُم الذينَ جَلَدُوهُمْ بأَيْدِيهِمْ، وكَانُوا مَعَ ذَلِكَ طَائِفَةً، لِقَوْلهِ -﷿-: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢].
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَنْبَغِي لِمَنْ أَمَرَهُ إمَامٌ عَادِلٌ بإقَامَةِ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ [جَلَّ وَعَزَّ] (١) أَنْ يُطِيعَهُ في ذَلِكَ، وقَدْ أَقَامَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِب حَدًّا أَمَرَهُ بإقَامَتِهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ.
* قالَ مَالِكٌ: إذا وُجِدَتِ المَرْأَةُ غَيْرُ ذَاتِ الزَّوْجِ حَامِلًا أُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ، إلَّا أَنْ تَدَّعِيْ أَنَّهَا أُكْرِهَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلهَا بِبيِّنَةٍ يَعْرِفُونَ مَا تَدَّعِيهِ، فَيَسْقُطُ عَنْهَا حِينَئِذٍ (٢) الحَدُّ [٣٠٥٧].
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيمَا تَدْعِيهِ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (٣).
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: يَرُدُّ هَذا القَوْلُ قَوْلَ عُمَرَ: (الرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا إذا أُحْصِنَّ، إذا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أو كَانَ الحَمْلُ، أَو الإعْتِرَافُ) (٤)، فَمَتَى وُجِدَتِ المَرْأةُ حُبْلَى وكَانَتْ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ أُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ وإنْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بالصَّلَاحِ، إلَّا أنْ يَثْبُتَ أنَّهَا غُصِبتْ نَفْسُهَا، فَيَسْقُطُ عَنْهَا حِينَئِذٍ (٥) الحَدُّ.
* * *
_________
(١) من (ق).
(٢) في (ق): فيسقط حينئذ عنها.
(٣) ينظر قول أبي حنيفة في شرح فتح القدير ٥/ ٢٤٦.
(٤) رواه البخاري (٦٤٤١)، من حديث ابن عباس عن عمر.
(٥) في (ق): فيسقط حينئذ عنها
713
المجلد
العرض
78%
الصفحة
713
(تسللي: 695)