اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
قالَ ابنُ مُزَيْنٍ: رَخَّصَ أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ في شَرَابِ النَّبَابِيِسِ.
قالَ عِيسَى: ولَا يُخْلَطُ نَبيذُ زَبِيبٍ ونَبيذُ تَمْرٍ ثُمَّ يُشْرَبَانِ وإنْ لَمْ يُسْكِرا، وقَدْ كَانَ ابنُ عُمَرَ يَنْبُذَ النَّبيِذَ، فَيَنْظُرُ إلى التَمْرَةِ بَعْضُهَا بُسْرَةٌ وبَعْضُهَا رُطْبَةٌ فَيَقْطَعُهَا، ولَا يَنْبذْهَا كُلُّهَا، كَرَاهِيةَ أَنْ يُنْبَذَ البُسْرَ والرُّطَبَ جَمِيعًا، لِنَهْى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عنِ الخَلِيطَيْنِ في الإنْتِبَاذِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ يُهَيِّجُ بَعْضًا.
* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: حَدِيثُ عَائِشَةَ، أَنَّ النبيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ البِتْعِ، فقالَ: "كُل شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ" [٣١٢٨].
قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وقالَ فِيهِ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَنَا أَقِفُ عِنْدَ هَذا الحَدِيثِ، والبِتْعُ: شَرَابُ العَسَلِ، وفِيهِ: أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وقَدْ رَدَّ النبيُّ - ﷺ - راوِيةَ الخَمْرِ الَّتي أُهْدِيتْ إليهِ، وقالَ: "إنَّ الذي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا" (١).
قالَ عِيسَى (٢): شَرَابُ الفَضِيخِ هُوَ: أَنْ يُؤْخَذَ البُسْرُ فَيُهَشَّمُ ويُصَبُّ عَلَيْهِ
المَاءُ، ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَطِيبَ ويُشْرَبَ، ومَنْ تَرَكَهُ حَتَّى تَحْدُثُ فِيهِ الشِّدَّةُ صَارَ
حَرَامًا.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبَاحَ مَالِكٌ الانْتِفَاعَ بأَوَانِي الخَمْرِ بَعْدَ أَنْ تُغْسَلَ مَا لَمْ تَكُنْ زِقَاقًا (٣)، ولَمْ يَأْخُذْ [مَالِكٌ] (٤) في ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبي طَلْحَةَ لأَنسِ بنِ مالك حِينَ قَالَ لَهُ: (قُمْ إلى هَذِه الجِرَارِ فَاكسِرْهَا) [٣١٣٣]، وأَما الزِّقَاقُ فتَدْخُلُهَا نَجَاسَةُ الخَمْرِ، فَلَا يُنتفعُ بِهَا لأَنَّهَا تُفْسُدُ كُلَّمَا جُعِلَ فِيهَا.
* قَوْلُ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ [لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ حِينَ طَبَخَ لَهُ الشَّرَابَ، فقَالَ فِيهِ
_________
(١) رواه مسلم (١٥٧٨)، من حديث ابن عباس.
(٢) هنا في (ق): وحرمت الخمر وشرابهم يومئذ فضيخ الخمر.
(٣) الزقاق، جمع زق، وهو: وعاء من جلد يجز شعره ولا ينتف للشراب وغيره، ينظر: المعجم الوسيط ١/ ٣٩٦.
(٤) من (ق).
728
المجلد
العرض
79%
الصفحة
728
(تسللي: 710)