تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
المَشَقَّةَ (١) رُبَّمَا انْقَطَعَ فَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا، وفِيهِ: تَرْكُ الإثْمِ، وتَرْكُ الإثْمِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ، وفِيهِ: العَفْوُ عَنِ النَّاسِ فِيمَا دُونَ الحُدُودِ، وإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وارْتَفَعَتْ إلى الأئِمَّةِ لَمْ يَجِبْ لَهُمْ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهَا (٢)، وهَذا كُلُّهُ مِنْ تَحْسِينِ الأَخْلَاقِ.
* قَوْلُهُ - ﵇ -: "مِنْ حُسْنِ أَخْلَاقِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" [٣٣٥٢]، يُرِيدُ: أنَّهُ مَنْ تَرَكَ مَا لا يَعْنِيهِ فَقَدْ حَسُنَتْ أَخْلَاقُهُ، وسَلِمَ صَدْرُهُ، ومَنِ اتَّبَعَ مَا لا يَعْنِيهِ أَضَرَّ بِدِينِه ودُنْيَاهُ.
وهَذا الحَدِيثُ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، [عَنْ عَلِيُّ بنِ حُسَيْنٍ] (٣)، وأَسْنَدَهُ [عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ] (٤) العُمَرِيُّ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قالَ: "مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" (٥)، وهَذا الحَدِيثُ هُوَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ الَّتي هِيَ دَعَائِمُ الإسْلَامِ، والحَدِيثُ الثَّانِي: قَوْلُهُ - ﷺ -: "الدِّينُ النِّصِيحَةُ، للهِ، ولِرَسُولهِ، ولِعَامَّةِ المُسْلِمِينَ، ولِخَاصَّتِهِمْ" (٦)، والحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ - ﷺ -: "الأَعْمَالُ بالنّيَّاتِ، ولِكُلِّ امْرِيٍّ مَا نَوَى" (٧)، والحَدِيثُ الرابع: قَوْلُهُ - ﷺ - للذِي اخْتَصَرَ لَهُ في الوَصِيَّةِ: "لا تَغْضَبْ".
_________
(١) في (ق): مشقة.
(٢) في (ق): يعفوا عنها.
(٣) زيادة من (ق).
(٤) جاء في الأصل و(ق): عبد الرحمن عن عمرو، وهو خطأ.
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣/ ١٢٨ بإسناده إلى عبد الله بن عمر العمري به، ورواه في المعجم الأوسط ٨/ ٢٠٢ بإسناده إلى عبيد الله بن عمر العمري عن الزُّهْرِيّ به، وذكره الدارقطني في العلل ٣/ ١٠٨، وذكر الإختلاف فيه، ثم قال: والصحيح قول من أرسله عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ.
(٦) في (ق) وخاصتهم، وهذا الحديث في صحيح مسلم.
(٧) رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وكذا الحديث بعده.
* قَوْلُهُ - ﵇ -: "مِنْ حُسْنِ أَخْلَاقِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ" [٣٣٥٢]، يُرِيدُ: أنَّهُ مَنْ تَرَكَ مَا لا يَعْنِيهِ فَقَدْ حَسُنَتْ أَخْلَاقُهُ، وسَلِمَ صَدْرُهُ، ومَنِ اتَّبَعَ مَا لا يَعْنِيهِ أَضَرَّ بِدِينِه ودُنْيَاهُ.
وهَذا الحَدِيثُ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، [عَنْ عَلِيُّ بنِ حُسَيْنٍ] (٣)، وأَسْنَدَهُ [عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ] (٤) العُمَرِيُّ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قالَ: "مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" (٥)، وهَذا الحَدِيثُ هُوَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ الَّتي هِيَ دَعَائِمُ الإسْلَامِ، والحَدِيثُ الثَّانِي: قَوْلُهُ - ﷺ -: "الدِّينُ النِّصِيحَةُ، للهِ، ولِرَسُولهِ، ولِعَامَّةِ المُسْلِمِينَ، ولِخَاصَّتِهِمْ" (٦)، والحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ - ﷺ -: "الأَعْمَالُ بالنّيَّاتِ، ولِكُلِّ امْرِيٍّ مَا نَوَى" (٧)، والحَدِيثُ الرابع: قَوْلُهُ - ﷺ - للذِي اخْتَصَرَ لَهُ في الوَصِيَّةِ: "لا تَغْضَبْ".
_________
(١) في (ق): مشقة.
(٢) في (ق): يعفوا عنها.
(٣) زيادة من (ق).
(٤) جاء في الأصل و(ق): عبد الرحمن عن عمرو، وهو خطأ.
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣/ ١٢٨ بإسناده إلى عبد الله بن عمر العمري به، ورواه في المعجم الأوسط ٨/ ٢٠٢ بإسناده إلى عبيد الله بن عمر العمري عن الزُّهْرِيّ به، وذكره الدارقطني في العلل ٣/ ١٠٨، وذكر الإختلاف فيه، ثم قال: والصحيح قول من أرسله عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ.
(٦) في (ق) وخاصتهم، وهذا الحديث في صحيح مسلم.
(٧) رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وكذا الحديث بعده.
745