اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
[...............] (١) إن أَخَذَ أَجْرَ سِعَايَتِهِ عَلَى جَمْعِ الصَّدَقةِ والقُدُومُ بِهَا إلى المَدِينةِ، ثُمَّ سَأَلهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيهِ مِنْهَا فَلَمْ يَفْعَلْ؛ لأنَّهُ مِنَ الأَغْنِياءِ الذِينَ لَا تَحِلُّ لَهُم الصَّدَقةُ، وإنَّمَا حَلَّ لَهُ الأَخْذُ مِنْهَا أوَّلًا مِنْ أَجْلِ سِعَايَتِهِ عَلَى جَمْعِهَا، لأنَّهُ مِنَ العَامِلِينَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَخَذَ أَجْرَ سِعَايَتِهِ صَارَ غَنِيًَّا، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى مِنْ سَائِرَهَا شَيْئًَا.
* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: الحِمَى الذِي اسْتَعَمَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ هُنَيًَّا هُوَ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ المَدِينةِ، يُقَالُ لَهُ النَّقِيعُ -بالنُّونِ- وَهُوَ غَيْرُ البَقِيع الذِي فِيهِ المَقْبَرةُ، وهَذا الحِمَى هُوَ كَثيرُ الكَلأ، فَأَمَرَ عُمَرُ - ﵁ - أَنْ يَحْفَظَ ذَلِكَ الكَلأَ، ويُقَدَّمُ للرَعِي فِيهِ رَبُّ الصُّرَيْمَةِ والغُنَيْمَةِ.
وَالصُّرَيْمَةُ مِنَ الغَنَمِ: هِيَ الثَّلاَثُونَ إلى الأَرْبَعِينَ.
والغُنَيْمَةُ: العَدَدُ اليَسِيرُ، فَكَانَ يُبْدَأ بِهَؤُلاَءِ في الرَّعِي قَبْلَ أَصْحَابِ المَاشِيةِ الكَبيرَةِ، وإنَّمَا يَكُونَ هَذا في الشَّيءِ الذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ الفُقَرَاءُ والأَغْنِياءُ مِنَ الكَلأ والمَاءِ عِنْدَ الحَاجَةِ، فَيُبْدَأُ فِيهِ بالفُقَرَاءِ قَبْلَ الأَغْنِياءِ، ثُمَّ يَكُونُ فَضْلَةُ ذَلِكَ للأَغْنِيَاءِ.
[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: اللِقْحَةُ الصَّفِيِّ: هِيَ النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ.
* قَوْلُهُ - ﷺ -: "وأَنا العَاقِبُ"، يَعْنِي: أَنَّهُ آخِرُ المُرْسَلَيْنَ، لأَنَّهُ أَرْسَلَ عَقِبَهُمِ أَجْمَعِينَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَنْزِلُ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ - ﷺ - آخِرَ الزَّمَانِ، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، ولَا يُغيِّرُ مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - شَيْئًا، وَيُصَلِّي خَلْفَ الإمَامِ مِنْ أُمَّتِهِ، وَيتَزَوَّجُ.
* * *
_________
(١) أصاب البلل مقدار ثلاث كلمات فمسحتها، ولم أستطع استظهارها.
783
المجلد
العرض
85%
الصفحة
783
(تسللي: 765)