اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الموطأ للقنازعي

عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
تفسير الموطأ للقنازعي - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القَنَازِعي
نَفْسِ الحَدِيثِ، وإنَّما هُو تَفْسِيرٌ في الحَدِيثِ، كَمَا رَوَاهُ ابنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ) (١).
٣ - اهتمَّ كَثِيرًا بِبَيانِ مَذْهَبِ مَالِكٍ واخْتِلاَفِ أَقْوَالهِ فِي المسأَلةِ الوَاحِدَةِ، وذَلِكَ بِتَحْرِيرِ قَوْلهِ المُعْتَمَدِ، وعلى سَبِيلِ المِثَالِ فقدْ نَقَلَ عَنِ ابنِ أبي زَيْدٍ القيرواني أنه قال: (اخْتُلِفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ تَرَكَ قِرَاءَةَ أُمّ القُرْآنِ في رَكْعَةٍ مِنْ صَلاَتهِ وَهُو يُصَلِّي، فَمَرَّةً قالَ: يُلْغِي مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تِلْكَ الرَّكْعَةَ التي تَرَكَ القِرَاءَةَ فِيها على حَدِيثِ جَابِرٍ، ثُمَّ يأْتِي بِرَكْعَةٍ وَيَسْجُدَ بعدَ السَّلَامِ، ثُمَّ قالَ: أَرْجُو أنْ يُجْزِيهِ لسُجُودُ السَّهْوِ قبلَ السَّلَامِ، ومَا هُو عِنْدِي بالبَيِّنِ، واسْتَحَبَّ ابنُ القَاسِمِ أنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ويُعِيدُ الصَّلاَةَ احْتِيَاطًَا.
قالَ ابنُ المَوَّازِ: إنَّما اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ في هَذِه المَسْأَلةِ لاخْتِلاَفِ مَنْ قَبْلَهُ فِيمَنْ تَرَكَ القِرَاءَةَ في بَعْضِ صَلاَتهِ، ورُوي عَنْ عُمَرَ وعَليٍّ إجازَةَ صَلاَةِ مَنْ صَلَّى بِغَيْرِ قِرَاءِة، ولم تَجُزْ صَلاَتُهُ للأَعْجَمِي الذي لا يَقْرَأً، فَلِهَذا أَمَرُهُ مَالِكٌ بالسُّجُودِ، وتُجْزِيه صَلاَتهُ، ثُمَّ نَظَر إلى حَدِيثِ جَابِرٍ فَأَمَرَهُ أنْ يأتِي بِرَكْعَةٍ، إذ لا تُجْزِيه تِلْكَ الرَّكْعَةُ التي لم يَقْرأْ فيها بأُمِّ القُرْآنِ) (٢).
٤ - التَّرْجِيحُ بينَ أَقْوَالِ عُلَمَاءِ المذْهَبِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وغَيْرِهِم، وبيانِ ما تَأَوّلُوهُ مِنَ الأَحَادِيثِ والآثارِ، كَقَوْلهِ: (وحُجَّةُ ابنِ القَاسِمِ التِّي ذَكَرَها عنهُ سُحْنُونُ في المُدَوَّنَةِ في هذِه المَسْأَلةِ أَصَحُّ مِنْ حُجَّةِ أَشْهَبَ) (٣).
وكقوله: (قالَ ابنُ القَاسِمِ: إذا تَسَلَّفَ العَامِلُ مِنْ مَالِ المُقَارِضِ مَالًا فَابْتَاعَ بهِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا وحَمَلَتْ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ إذا كَانَ لَهُ مَالٌ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أُتْبِعَ بِقِيمَتِهَا دَيْنَا إلى مَيْسَرَةٍ، ولَسْتُ آخَذُ في هَذِه المَسْأَلةِ بِقَوْلِ مَالِكٍ: أَنَّهَا تُبَاعُ إذا لَمْ يَكُنْ للعَامِلِ مَالٌ، ويُجْبَرُ رَأْسُ المَالِ مِنْ ثَمَنِهَا. قالَ عَبْدُ الرَّحمنِ: الذي قَالَهُ مَالِكٌ في هَذه المَسْأَلةِ هُوَ الصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللهُ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَنْ تَعَدَّى على مَالِ
_________
(١) ص ١٦٦.
(٢) ص ١٥٢.
(٣) ص ٢٨٧.
109
المجلد
العرض
11%
الصفحة
109
(تسللي: 99)