التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
والاسْتطراد لذِكْر ما يمُتُ بصلة لمعلومة حديثية وإن كانت خارجة عن مقصود الفضل المعقود.
ويظهر ما ألمعنا إليه أيضًا في منهج تحققه من الأسامي والكنى والنسب، فقد سأل أهل كثير من الرواة عن حقيقة أسمائهم ولأي شيء نُسِبوا … ومثل هذا استفيد من الفلاس أصالة، وهو ممّا يُغالى بقيمته؛ لأنه من أركان تأسيس المعرفة بالرواة، وحلّ مشاكل كثيرة في الأسانيد.
وتؤول تلويناتُ المنهج في ملاكها إلى دور تعليمي بيداغوجي، هو تسهيل قراءة الأسانيد على الطالب، وأي تغييب لهذا المعنى، يضيع البوصلة الهادية، ويدفع عن النّاظر فَهُمَ منْطِقِ التّصنيف الذي يظهر من خلال ما يلي:
- اعتماده على استقراء المتون، كما دلّ عليه التتبع:
ينْظُرُ الفلاسُ وهو يصنّف الكتاب، إلى الأسانيد، ويفيد من حفظه، وبه يُفهم كيْف إنّه يذْكُر راويًا بعينه، ثم يذكر بعده من يروي عنه، أو مَنْ يسبقه غالبًا في سلاسل الإسناد.
- يظهر أنه يعتمدُ أيضًا في معرفة الرّجال لا على ما توارد الشيوخ على ذكره عنهم، بل أيضًا على استقراء الأسانيد؛ ويدلّ له قوله في ترجمة «مرة الهمداني: وهو مُرّةً بن شَرَاحِيل؛ مُسمّى في غير حديث» (^١). وقوله في ترجمة أبي عطية الوَادِعِيّ: «هو مالك بن عامر، يُسَمِّيه محمّدُ بْنُ سِيرين في حديثه» (^٢).
ومنه بالتبع أنه يلتفت إلى تعيين أصحاب الآحاد، وهو حضر لمجال الرواية،
_________
(^١) التاريخ: ٢٠ و.
(^٢) التاريخ: ٢٠ و.
ويظهر ما ألمعنا إليه أيضًا في منهج تحققه من الأسامي والكنى والنسب، فقد سأل أهل كثير من الرواة عن حقيقة أسمائهم ولأي شيء نُسِبوا … ومثل هذا استفيد من الفلاس أصالة، وهو ممّا يُغالى بقيمته؛ لأنه من أركان تأسيس المعرفة بالرواة، وحلّ مشاكل كثيرة في الأسانيد.
وتؤول تلويناتُ المنهج في ملاكها إلى دور تعليمي بيداغوجي، هو تسهيل قراءة الأسانيد على الطالب، وأي تغييب لهذا المعنى، يضيع البوصلة الهادية، ويدفع عن النّاظر فَهُمَ منْطِقِ التّصنيف الذي يظهر من خلال ما يلي:
- اعتماده على استقراء المتون، كما دلّ عليه التتبع:
ينْظُرُ الفلاسُ وهو يصنّف الكتاب، إلى الأسانيد، ويفيد من حفظه، وبه يُفهم كيْف إنّه يذْكُر راويًا بعينه، ثم يذكر بعده من يروي عنه، أو مَنْ يسبقه غالبًا في سلاسل الإسناد.
- يظهر أنه يعتمدُ أيضًا في معرفة الرّجال لا على ما توارد الشيوخ على ذكره عنهم، بل أيضًا على استقراء الأسانيد؛ ويدلّ له قوله في ترجمة «مرة الهمداني: وهو مُرّةً بن شَرَاحِيل؛ مُسمّى في غير حديث» (^١). وقوله في ترجمة أبي عطية الوَادِعِيّ: «هو مالك بن عامر، يُسَمِّيه محمّدُ بْنُ سِيرين في حديثه» (^٢).
ومنه بالتبع أنه يلتفت إلى تعيين أصحاب الآحاد، وهو حضر لمجال الرواية،
_________
(^١) التاريخ: ٢٠ و.
(^٢) التاريخ: ٢٠ و.
126