اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
عن أبي هلال الراسبي: إنّه ليس راسبيًّا صليبة، ولكنه نزل بني راسب فنُسِب إليهم: «أبو هلالِ الرَّاسِبيُّ، اسمه: محمّد بن سُلَيْم، وهو مولى لبني ناجية، وكان ينزل بني رَاسِبٍ، فَعُرِفَ بِالْمَوْضِع» (^١).

- التهمم بإيراد الرقائق وحكايات الصالحين:
من غير مبالغة ولا اغترار بالأساطير والمستحيلات؛ كحكايته عن أبي عمران الجؤني، قال: «نا علي بن بَزِيع الهلالي أبو الحسن، أَنْ عُوَيْدَ بْنَ أَبِي عِمْران الجَوْني قال: لما مات أبو عمران الجوني، رأيْتُ في مُصَلاه موضعَ جُحْرين. فقال لأمه: ما هذا؟ فقالت: يا بني، هذا والله موضعُ دموع أبيك، كان يصلّي من الليل فيبكي حتى تقطر دموعُه في هذا الموضع» (^٢). وحكايته عن والد مُعاذ بن هشام شيخه؛ قال: «سمعت مُعاذ بن هشام يقول: كان المصْباحُ لا يُطفأ في منزلنا شتاءً ولا صيفًا، فلمّا حُضِرَ أبي قالت له أمي: يا أبا بكر، صحبتك خمسين سنةً كُنْتُ أُجِلُّكَ أَنْ أَسْأَلَكَ: ما للمصباح لا يُطفأ في منزلنا شتاءً ولا صيفًا؟ قال: ما سؤالُكِ عن ذلك؟ قالت: إنّي أحببْتُ أن تخبرني. قال: كنتُ رجلًا قد أُشرب قلبي ظلمة القبر، فما طُفِئَ المصْباحُ قطَّ إلا ظننت أنّي في القبر» (^٣).

- لا يلتفت إلى وظيفة الراوي إلا لمامًا:
فإن ذكرها فلتعلق ذكرها بزيادة بيان في التعريف، كقوله عن أبي سوّار العدوي: «كان عَرِيفَ بنِي عَدي» (^٤). ثمّ أَرْدَفه بما يفيدُ موقفَ حُرَيْثِ بْن حَسّان منْ وظيفته، قال: «حدثني عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا قُرّةُ بن خالد، عنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلال قال:
_________
(^١) التاريخ: ٢٤ و.
(^٢) التاريخ: ١٦ ظ.
(^٣) التاريخ: ١٧ و.
(^٤) التاريخ: ٢٣ و.
155
المجلد
العرض
21%
الصفحة
155
(تسللي: 150)