التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
خَنْساء - بتقديم النون - على عادته في التفنّن في إيراد الأسماء المختلف فيها.
ومنْ قَبيله أيضًا قوله: «الحارث بْنُ عُقَيْشِ» (^١). وقد تقدّم «الحارث بن أُقَيْش» (^٢)، ويقال: بالواو أيضًا، ولعلّ ما في الأصل غير مصحفِ عنه. ونحن وإنْ لم نظفر براوِ هو الحارث بن عُقَيْش، على أنّ تسمية «عقيش» التي وقعت في الأصل، يحتمل أن تكون روايةً أخرى في اسم «أقيش»، على طريقة التفنن في الإيراد، وهي منْ سِمَات منهج المؤلّف في التنبيه على الوجوه منْ طَرْفِ خفيّ.
- ذكر إفادات موضوعية تاريخية عارضة:
بعضُها للمثال يتعلق بتسيمة بعض البقاع أو الأسواق، كقوله: «ومات يَحْيَى بْنُ أبي كثير - ويُكْنى أبا نَصْرِ - سنة تسع وعشرين، وهو رجل من أهل البصرة، وكان يكتب عن السَّمَّاكِينَ في البارجاه» (^٣)، وهو أقدم مؤلّف يذكر هذه التسمية.
وبعضها له صلة ببعض الأخبار من مادّة تراجمِ بعض الرواة لا توجد في غيره، بحسب ما أدى إليه اجتهادنا ووُسْعُنا، كقوله في ترجمة المُنْذِرِ بْنِ مالك بْنِ قُطَعَةَ العبدي: «حدثنا معتمر بن سليمان، قال: نا إياس بن دَغْفَلٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مع الحسن نعود أبا نضرة، فقام فقبَّلَ خدَّ الحسن، ثمّ قال: يا أبا سعيد، اقرأ سورةً وادع بدعَواتٍ. فقرأ الحسن بفاتحة الكتاب والمعوذتين، ثمّ قال: اللهمَّ مَسَّ أخانا الضّرُّ، وأنت أرحم الرّاحمين. فقال أبو نَضْرة: يا أبا سعيد، إنّه قد حضر منّي ما ترى، فإذا متُ فكُنْ أنت الذي يُصلّي عليَّ. فقال الحسن: إنه والله لولا هؤلُ الْمطَّلِع - فإنّه لا يجترى عليه إلا أحمق - لَسَرَّ ناسًا من إخوانك أنْ يكونوا قدْ فارقُوا مَا هَاهُنَا.
قال إياس: فمات أبو نضرة، فصلّى عليه الحسن.
_________
(^١) التاريخ: ٣٨ ظ.
(^٢) التاريخ: ٣٨ و.
(^٣) التاريخ: ١٥ ظ.
ومنْ قَبيله أيضًا قوله: «الحارث بْنُ عُقَيْشِ» (^١). وقد تقدّم «الحارث بن أُقَيْش» (^٢)، ويقال: بالواو أيضًا، ولعلّ ما في الأصل غير مصحفِ عنه. ونحن وإنْ لم نظفر براوِ هو الحارث بن عُقَيْش، على أنّ تسمية «عقيش» التي وقعت في الأصل، يحتمل أن تكون روايةً أخرى في اسم «أقيش»، على طريقة التفنن في الإيراد، وهي منْ سِمَات منهج المؤلّف في التنبيه على الوجوه منْ طَرْفِ خفيّ.
- ذكر إفادات موضوعية تاريخية عارضة:
بعضُها للمثال يتعلق بتسيمة بعض البقاع أو الأسواق، كقوله: «ومات يَحْيَى بْنُ أبي كثير - ويُكْنى أبا نَصْرِ - سنة تسع وعشرين، وهو رجل من أهل البصرة، وكان يكتب عن السَّمَّاكِينَ في البارجاه» (^٣)، وهو أقدم مؤلّف يذكر هذه التسمية.
وبعضها له صلة ببعض الأخبار من مادّة تراجمِ بعض الرواة لا توجد في غيره، بحسب ما أدى إليه اجتهادنا ووُسْعُنا، كقوله في ترجمة المُنْذِرِ بْنِ مالك بْنِ قُطَعَةَ العبدي: «حدثنا معتمر بن سليمان، قال: نا إياس بن دَغْفَلٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مع الحسن نعود أبا نضرة، فقام فقبَّلَ خدَّ الحسن، ثمّ قال: يا أبا سعيد، اقرأ سورةً وادع بدعَواتٍ. فقرأ الحسن بفاتحة الكتاب والمعوذتين، ثمّ قال: اللهمَّ مَسَّ أخانا الضّرُّ، وأنت أرحم الرّاحمين. فقال أبو نَضْرة: يا أبا سعيد، إنّه قد حضر منّي ما ترى، فإذا متُ فكُنْ أنت الذي يُصلّي عليَّ. فقال الحسن: إنه والله لولا هؤلُ الْمطَّلِع - فإنّه لا يجترى عليه إلا أحمق - لَسَرَّ ناسًا من إخوانك أنْ يكونوا قدْ فارقُوا مَا هَاهُنَا.
قال إياس: فمات أبو نضرة، فصلّى عليه الحسن.
_________
(^١) التاريخ: ٣٨ ظ.
(^٢) التاريخ: ٣٨ و.
(^٣) التاريخ: ١٥ ظ.
153