اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
أو فائدةً من زوائد الكتاب، وتبقى على حالها حتّى يكْشِفَ الدَّهْرُ عَنْ نَسْخةٍ من الكتاب جليلة، أو تظهر موارد نقل جديدة في بطون كتب نُشرت بعد عملنا هذا.
واحْتَجَنَ الْكتابُ غَيْرَ يسير من الأحاديث، بعْضُها مقصود لإسناده، وبعضُها مقصود لمثنه، وبعضُه لهما معًا، وكان تخريج هذه الأحاديث بإطلاق رسمًا على الماء وضرْبًا لميت، فاخترنا أن نخرّج مُتابعاتِ الأحاديث دون شواهدها إلا حين تُعُوزُنا الأولى، والقصْدُ من ذلك أن يكون التخريج خادمًا للنص، سائرًا في ركابه، كاشفًا لمعضلاته، من غير إزهاق للقارئ بنقل مواد كثير مما توارد على نقله من كتب التخريج، الجماءُ الغفير.
ولو علمتُ حين اقْتُدْتُ إلى الكتاب أنّي أُخِلُّ بإخراج نصه، لكان لي في الْكَفِّ غنيةٌ وسَتْر، ولكنني اجترأتُ وقد وقَر في ذهني أنّي بالغ في ذلك مبْلَغَ الإجزاء، أما القبولُ فلا قبل لي به، ولا يَدَ لي فيه، وإنّي سائله من الله جل وعزّ. وأما ما فوق تصحيح النص، فما من دعوى تمتُ إليَّ أو أمتُ إليها، ولا يُلزمني أحد بما لا يلزم؛ فإنّه لو اشترط كمالُ الْعِلْم بالفن في كلّ محقق، لضاعت من العلم أسفار، ولَصَفِرَتْ أوْطَابُهُ من خير كثير.

إطلالة رابعة: موْعِدة حق.
من بركة العلم أن اشتغالنا بكتب شيوخ الإمام البخاري قد أفضى بنا إلى كشف اللثام عن كتاب آخر من بابة تأليف الفلاس، هو كتاب الطبقات، لأبي أحمد حُمَيْد ابن مخلد النَّسَائِي، شُهر بابن زنجويه (ت ٢٥١ هـ)، وقد عثرنا عليه منذ سنوات في نسخة نفيسة عتيقة، وهيّأناه للنشر، ولم يُعرف - بحمد الله - إلا معنا، وهو عمل نستشرف به إلى شِقْص من أجر، وفكاك من وزر، وسيكون رديفًا لهذا الكتاب في القابل القريب إِنْ أذِنَ الْمَوْلى.
11
المجلد
العرض
1%
الصفحة
11
(تسللي: 7)