التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
عنه، وأثبت الأسعد ذلك في طُرَر نسخته، وأدْرَجَه ناسخُنا غفلةً في المتن، وهو ذا: «نا الأسعد، قال لنا أبو محمد قاسم: هذا غَلَط، نا عنه إسماعيل (^١) والترمذي (^٢) وغيرهما.
وفي غير هذا الموضع: مات سنة عشرة ومئتين، وهو الصواب إن شاء الله». لكنّ تاريخ الوفاة هذا مِنْ قاسم غير صحيح أيضًا؛ فإنّ الراوي تُوفّي سنة ٢١٥ هـ، كما في تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٤٦ - ٥٤٨) وغيره. والذي أظنّه أن الوهم من الناسخ لا من ابن أصبغ، وتأويله أنّ تاريخ الوفاة هذا رُسم بالأرقام الهندية لا العربية، فغم على الناسخ؛ إذ التبس عليه رقم خمسة الهندي بالصفر العربي، فأفضى به ذلك إلى ما ترى حين كتب العدد بالحروف.
٦ - رواية الكتاب بالمشرق والمغرب.
أ - رواية الكتاب بالأندلس والمغرب:
كثير من أصول العلم المشرقية المتقدّمة الباذخة، وصلتنا في نسخ مغربيّة (^٣)، قام على روايتها ونساختها أعلام لا تكاد تجد لبعضهم ولا لأسانيده ذكرًا في كتب الطبقات، حتى دفع ذلك الذهبي - وهو منْ هو - إلى القول: «وغالب مشايخ الأندلس لا اعتناء لنا بمعرفتهم؛ لأنّ روايتهم لا تقعُ لنا» (^٤)؛ ومِنْ ثَمّ أفردتُ هذا المبحث للحديث عن الرواة المغاربة والأندلسيين لكتابنا هذا.
_________
(^١) لعله إسماعيل بن إسحاق المالكي القاضي، وهو من علية مشايخه.
(^٢) لعله محمد بن إسماعيل الترمذي، وهو من شيوخه.
(^٣) منها تاريخ شباب العُصْفري، ورسالة الصاهل والشاحج لرهين المحبسين، وتفسير عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وعُظْمُ معجم الصحابة لأبي القاسم البغوي، وأسفار من تاريخ ابن أبي خيثمة …
(^٤) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٤٥).
وفي غير هذا الموضع: مات سنة عشرة ومئتين، وهو الصواب إن شاء الله». لكنّ تاريخ الوفاة هذا مِنْ قاسم غير صحيح أيضًا؛ فإنّ الراوي تُوفّي سنة ٢١٥ هـ، كما في تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٤٦ - ٥٤٨) وغيره. والذي أظنّه أن الوهم من الناسخ لا من ابن أصبغ، وتأويله أنّ تاريخ الوفاة هذا رُسم بالأرقام الهندية لا العربية، فغم على الناسخ؛ إذ التبس عليه رقم خمسة الهندي بالصفر العربي، فأفضى به ذلك إلى ما ترى حين كتب العدد بالحروف.
٦ - رواية الكتاب بالمشرق والمغرب.
أ - رواية الكتاب بالأندلس والمغرب:
كثير من أصول العلم المشرقية المتقدّمة الباذخة، وصلتنا في نسخ مغربيّة (^٣)، قام على روايتها ونساختها أعلام لا تكاد تجد لبعضهم ولا لأسانيده ذكرًا في كتب الطبقات، حتى دفع ذلك الذهبي - وهو منْ هو - إلى القول: «وغالب مشايخ الأندلس لا اعتناء لنا بمعرفتهم؛ لأنّ روايتهم لا تقعُ لنا» (^٤)؛ ومِنْ ثَمّ أفردتُ هذا المبحث للحديث عن الرواة المغاربة والأندلسيين لكتابنا هذا.
_________
(^١) لعله إسماعيل بن إسحاق المالكي القاضي، وهو من علية مشايخه.
(^٢) لعله محمد بن إسماعيل الترمذي، وهو من شيوخه.
(^٣) منها تاريخ شباب العُصْفري، ورسالة الصاهل والشاحج لرهين المحبسين، وتفسير عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وعُظْمُ معجم الصحابة لأبي القاسم البغوي، وأسفار من تاريخ ابن أبي خيثمة …
(^٤) سير أعلام النبلاء: (١٨/ ٣٤٥).
158