اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
ابن أبي أَوْفَى، ومات في سنة ست وثمانين، وكان قد ذهب بَصَرُه» (^١). فقد تخلّص منْ ذِكْر كوْنِ عبد الله بن بشر السلمي آخر من مات بالشام، لِيُسمّيَ آخر منْ مات بالأمصار. ثمّ تخلّص بعد إلى ذكر أخبار عن ابن أبي أوفى، وقد ذُكِرَ عَرَضًا في الإفادة المذكورة.
- قلما يخلي التراجم من فوائد وضوابط تهم صنعة الإسناد والرواية كالمنثورات، كضبط ما سمعه المدلّسون على الحقيقة، وتحديد أوان اختلاطِ مِنْ رُمي بالاختلاط؛ فمن الأوّل قوله: «وسمعْتُ مُعاذَ بْنَ مُعاذ يقول: سمعْتُ الأَشْعَثَ يقول: كلُّ شَيْء حدَّثْتُكم عن الحسن فقد سمعته منه، إلا ثلاثَ أحاديث: حديث زياد الأعلم، عن الحسن، عنْ أَبي بَكْرَةَ: أنه ركع قبل أنْ يصِلَ إلى الصَّفّ. وحديث عثمان البَتّي، عن الحسن، عن عليّ، في الخلاص. وحديث حمْزَةَ الضّبّي، عن الحسن: «أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، متى تحْرُمُ علينا الميْتَةُ؟ قال: إذا رويتَ من اللَّبَن وجاءتْ مِيرَةُ أهْلِك» (^٢). ومن الثاني قوْلُه في ترجمة عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: «مات سنة أربع وتسعين وهو ابن أربع وثمانين. وكان قد اختلط قبل ذلك بسنتين أو ثلاث»» (^٣).
وتند عنه في بعض الأحيان لَفَتاتُ عِلليّة، ويرعى أحيانا الخلف بين روايات شيوخه؛ فقد ساق حكايةً عن أبي عثمان النّهْدي، إِسنادُها إليه: «نا مُعتمر، قال: سمعتُ أبي، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: أدْرَكْتُ الجاهلية، فما سمعْتُ صَوْتَ صَنْج ولا بَرْبَط ولا مزمار أحسن من صوتِ أبي موسى بالقُرْآن، فإن كان ليصلي بنا صلاة الصُّبْح، فنود لو قرأ بالبقرة منْ حُسْن صوته». ثم زاد: «وسمعْتُ صفوان بن عيسى يقول: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي بمثْله وزاد فيه: «وَلا نَايِ»» (^٤).
_________
(^١) التاريخ: ٩ و.
(^٢) التاريخ: ١٧ ظ.
(^٣) التاريخ: ١٨ و.
(^٤) التاريخ: ١٦ و.
130
المجلد
العرض
17%
الصفحة
130
(تسللي: 125)