اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
وهذا القدْرُ المنقولُ هو بفصّه ونصّه كلام الفلاس في التاريخ، ويبعد أن يكون من باب توارد الخواطر على معنى واحد بلفظ واحدٍ، أي: وقوع الحافر على الحافر.
ورحل ابنُ الدّبّاغ القرطبي خلف بن قاسم (ت ٣٩٣ هـ) إلى مصر، فسمع الكتاب بها من حمزة بن محمد الكناني (^١)، ثم عاد إلى قرطبة فسمعه منه ابن عبد البرّ صغيرًا (^٢)، وقد رواه أبو عمر أيضًا عن شيخه أبي محمد الجهني الطليطلي، عن حمزة به.
وبدخول الكتاب إلى مرويات الأندلسيين، والإفادة منه في التصنيف، خاصةً عند أضراب ابن الفرضي (ت ٤٠٣ هـ)، وابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ)، وأبي الوليد الباجي (ت ٤٧٤ هـ)، وأبي علي الغساني (ت ٤٩٨ هـ)، وابن الحاج القرطبي (ت ٥٢٩ هـ)، وأبي بكر ابن خير (ت ٥٧٥ هـ)، مع تباين أسانيدهم إليه علوًّا ونزولًا، حمله تلاميذ هؤلاء أو خلَفُهم إلى المغرب يوْمَ صار قِبْلةَ الأندلسيين، وانعقد الارتباط السياسي بين العُدْوتين.
ولعلّ التلاميذ المغاربة لشيوخ العدوة رجعوا بالكتاب إلى المغرب، ولكنّنا لا نقف له على ذكر في كتبهم أو فهارسهم إلا مع أبي الحسن ابن القطان الفاسي المراكشي (ت ٦٢٨ هـ)، حيث عدّه من مصادره في بيان الوهم والإيهام ونقل عنه (^٣). ولم نعثر على إسناده فيه، ولا وُفِّقْنا في الاهتداء إلى سبيله، ولعلّه عثر على
_________
(^١) تاريخ ابن الفرضي: (١/ ١٦٣؛ رت: ٤١٧).
(^٢) ن إسناده فيه.
(^٣) قال في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦): «قَالَ عَمْرو بن علي الفلاس في تاريخه: سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: أتيت الجريري، فَقَالَ: حَدثنا عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عَن عبد الله بن عَمْرو: «بَين كل أذانين صَلَاة»، فَلَمَّا خرجت قَالَ لي رجل: إِنَّمَا هُوَ: عَن عبد الله بن الْمُغَفَّل، فَرَجَعت إِلَيْهِ، فَقلت لَهُ: فَقَالَ: عَن عبد الله بن الْمُغَفَّل». =
162
المجلد
العرض
22%
الصفحة
162
(تسللي: 157)