اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
سنة ست وثمانين ومئة» (^١)، وهو المقصود أيضًا بقوله في موضع آخر: «ولقيتُ شيخًا بمكةَ اسْمُه سَالِم اكْتَريْنا منه إلى مِنى بعيرًا …» (^٢).
وكان أن ندم في رحلته هاته على أنْ لم يأخذ عنْ قُتيبة، ثمّ لم يعْتِمَ أنْ صرّح بذلك فقال: «مرزت بمنى على قتيبة، وعباس العنبري يكتب عنه، فجُزْتُهُ ولم أحملْ عنه، فندِمت» (^٣)، وفي ندمه على عدم سماعه من قتيبة بن سعيد (ت ٢٤٠ هـ) دليل أنه كان يختارُ شيوخه، ولعل مكان نَدَمه لمّا برّز ونمت ملكته النقدية؛ إذ لا يضره الجمع حينها بين الغثّ وغيره في السماع؛ لقدرته على الانتخاب.
ولم يقطع السماع - على عادة الحفّاظ - من شيوخ بلده والطارئين عليه حتى بعد رحلته وتبريزه؛ فسمع سنة ١٩٨ هـ أبا القاسم عبد الملك بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيَّ (^٤)، نزيل البصرة (^٥). وسمع بالبصرة - سنة ٢١٢ هـ إن لم يكن بعدها - مَكَّيَّ ابن إبْراهِيم بنِ بَشِير بنِ فَرْقَدِ التَّمِيمِيَّ (^٦)؛ قال عمرو بن عليّ: «قدم علينا مكّي سنة اثنتي عَشْرَة ومئتين» (^٧).
أما أصبهان، فقد أغرى بها صاحبَنا شيْخُه أبو داود، فتردّد عليها مرارًا، حتى أصبحت دار هجرة، ومحلّ تَموّل، صرّح بذلك أبو الشيخ فقال: وقدم أبو حفص من أصبهان، فذكر لأبي النعمان عارم، فقال: قَدِم أبو حفص من أصبهان، وحمل
_________
(^١) التاريخ: ٢٣ و.
(^٢) التاريخ: ٣٥ ظ.
(^٣) تاريخ بغداد: (١٤/ ٤٨٦).
(^٤) كشف الأستار: (٣/ ٣٣٤؛ رح: ٢٨٧٧).
(^٥) ديوان الضعفاء: ٢٥٧. وقد كذبه الفلاس.
(^٦) مسند البزار: (٦/ ٤٨٠؛ رح: ٢٥١٢، ١٣/ ٢٧٩؛ رح: ٦٨٣٩).
(^٧) سير أعلام النبلاء: (٩/ ٥٥٢).
25
المجلد
العرض
3%
الصفحة
25
(تسللي: 21)