التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
سمعت وكيعًا يقول: حدّثنا مِسْعَرُ، عن سعْدِ بْنِ إبراهيم، قال: سمعتُ سعيد بن المسيب يقول: ما بقي أحدٌ أعْلمَ بقضاءٍ قَضَاهُ رسولُ الله ولا أَبُو (^١) بكْرٍ ولا عُمرُ منّي (^٢).
- وكيع قال: حدثنا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَان (^٣)، عن ميمون بن (^٤) مهران، قال: قدِمْتُ
_________
= البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٤١؛ رت: ١٩٠١)، وابْنُ أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٢/ ١٤٩؛ ر: ٢١٥٠)، ويعقوبَ الفسوي (١/ ٥٤٩) رووا الخبر على هذا المنوال أو بنحوه: «عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أنّه قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَفهمُ عندنا من سعيد بْن الْمُسَيِّب». فيكون مكانُ شَهادة الحسنِ السليمان، وترجيحه في الفهم على ابن المسيب، وإنّما يفيد خبرُ الفلاس التنويه بابن المسيب، ولأجل ذلك عطف على الخبر أخبارًا عاضدة شاهدةً بريادته، وإنما كان سليمان متلقيًا غير مقصود لا بمدح ولا بذم. ولا ريب أن صاحبنا أبا حفص أقدمُ من هؤلاء النقلة، وفيهم من تتلمذ له، فهو أَقْرَبُ مأْخذًا وأهدى سبيلًا، ناهيك عن أن شهادة الحسن بن محمّد في ابن المسيب أمثلُ وأعدل مِنْ شهادته في سُليْمان؛ إذْ تُوفّي ذاك قبل هذا بسنين، وخلافُ الأَوْلى من العوائدِ جار بغمْط الأحياء وإنصاف الموتى، فهذه بعض قرائن الترجيح عندنا لرواية المؤلّف، والله أعلم.
(^١) ص: «أبي».
(^٢) تابعَ مِسْعرًا عليه أبو نُعَيْمِ الفضل بن دكين، عند البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٥١١؛ رت: ١٦٩٨)، وابْنُ سَعْدِ في الطبقات الكبير (٢/ ٣٢٥؛ ر: ٢٧٠٩)، مقرونًا بيزيد بن هارون، وفي موضع آخر منه (٧/ ١٢١؛ ر: ٦٨٦٩)، بإضافة محمّد بن عبد الله الأسدي الكوفي الزبيري إليهما، وهو من رجال الصحيح. وتابع مشعرًا عن سعد ولده إبراهيم بن سعد به، عند ابن سعد في كبرى طبقاته (٧/ ١٢١؛ ر: ٦٨٧٠)، وابْنُ أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٢/ ٢١١؛ ر: ١٩٧٤).
وأخرجه معلّقًا أبو عبد الله المقدَّميُّ في التاريخ (٢٠٠؛ ر: ٩٨٧)؛ وفيه: «بكل قضاء»؛ ومن غير «لا»، وبزيادة «عثمان».
(^٣) بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قافُ من التقريب: (٧٩؛ رت: ٩٣٢).
(^٤) ص: «ابن».
- وكيع قال: حدثنا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَان (^٣)، عن ميمون بن (^٤) مهران، قال: قدِمْتُ
_________
= البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٤١؛ رت: ١٩٠١)، وابْنُ أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٢/ ١٤٩؛ ر: ٢١٥٠)، ويعقوبَ الفسوي (١/ ٥٤٩) رووا الخبر على هذا المنوال أو بنحوه: «عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أنّه قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَفهمُ عندنا من سعيد بْن الْمُسَيِّب». فيكون مكانُ شَهادة الحسنِ السليمان، وترجيحه في الفهم على ابن المسيب، وإنّما يفيد خبرُ الفلاس التنويه بابن المسيب، ولأجل ذلك عطف على الخبر أخبارًا عاضدة شاهدةً بريادته، وإنما كان سليمان متلقيًا غير مقصود لا بمدح ولا بذم. ولا ريب أن صاحبنا أبا حفص أقدمُ من هؤلاء النقلة، وفيهم من تتلمذ له، فهو أَقْرَبُ مأْخذًا وأهدى سبيلًا، ناهيك عن أن شهادة الحسن بن محمّد في ابن المسيب أمثلُ وأعدل مِنْ شهادته في سُليْمان؛ إذْ تُوفّي ذاك قبل هذا بسنين، وخلافُ الأَوْلى من العوائدِ جار بغمْط الأحياء وإنصاف الموتى، فهذه بعض قرائن الترجيح عندنا لرواية المؤلّف، والله أعلم.
(^١) ص: «أبي».
(^٢) تابعَ مِسْعرًا عليه أبو نُعَيْمِ الفضل بن دكين، عند البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٥١١؛ رت: ١٦٩٨)، وابْنُ سَعْدِ في الطبقات الكبير (٢/ ٣٢٥؛ ر: ٢٧٠٩)، مقرونًا بيزيد بن هارون، وفي موضع آخر منه (٧/ ١٢١؛ ر: ٦٨٦٩)، بإضافة محمّد بن عبد الله الأسدي الكوفي الزبيري إليهما، وهو من رجال الصحيح. وتابع مشعرًا عن سعد ولده إبراهيم بن سعد به، عند ابن سعد في كبرى طبقاته (٧/ ١٢١؛ ر: ٦٨٧٠)، وابْنُ أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٢/ ٢١١؛ ر: ١٩٧٤).
وأخرجه معلّقًا أبو عبد الله المقدَّميُّ في التاريخ (٢٠٠؛ ر: ٩٨٧)؛ وفيه: «بكل قضاء»؛ ومن غير «لا»، وبزيادة «عثمان».
(^٣) بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قافُ من التقريب: (٧٩؛ رت: ٩٣٢).
(^٤) ص: «ابن».
301