التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
مولى (١) لطي.
- ومات (٢) يحيى بن أبي إسحاق - وهو أخو عبد الله بن أبي إسحاق، وهو
_________
= إذا اجتمعت عنده كتب من النّاس، أرسلني بها إلى البازجاه فأدفنها في الطين».
وقد كان للسماكين قنطرة عليها صاحب شرطة (اللآلئ المصنوعة: ١/ ١٦)، ويغشاها ناس كثير، وفيها سُقَاةٌ (ن الحكاية في أخبار القضاة: ١/ ٣٦٦)، ممّا يشي أنها موضع عريض بظاهر الميناء؛ بدلالة وجود الطين بها، والله أعلم.
ثم وجدتُ بعد أنّه كان عليها وال معيّن؛ فقد ورد ذكرُ الْمَوْضِع عند ابن دريد في الاشتقاق (٢٧٢)، ونص كلام أبي بكر: «وكان عليّ بن أضمع على البارجاه، ولاه علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فظهرت عليه خيانة، فقطع أصابع يده». وقد عاد الحجاج فولاه، وقال له: «قد ولَّيْتُك سمك البارجاه، وأجريت لك كلَّ يوْم دانِقيْنِ فُلُوسًا»، وفيها زيادة بيان تفصحُ عن عطاء مُتَولّي البارجاه، وأنّ هذا في الغالب سوقُ السَّمَكَ.
وبعد أن تخبطت في التعيين - كما ترى - ألفيت القصة بأشبع مما مر في تنبيهات عليّ بنِ حمزة البصري (ت ٣٧٥ هـ) على الغريب المصنف لأبي عبيد (٢٤٨)، وفيها: «قلدْتُك البارجاه بالبصرة، وأجريتُ عليك في كلِّ يوم دائقين وطسوجًا» (وبه يُعلمُ أنّ «فلوسًا» أعلاه في كتاب ابن دريد تصحيف). وقد علق العلّامة الميمني - وهو عالم بالفارسية -: «فارسية، أصْلُها باز كاه: محلّ الإذن»، فقَطَعَتْ جَهيزةُ قوْلَ كلِّ خطيب.
واسم الموضع بالرّاء في أنساب السمعاني (٥/ ٧٠٥)، ووفيات الأعيان (٣/ ١٧٥)، وسير الذهبي (٧/ ٢٢٤).
وهذا من فائتِ كتاب الألفاظ الفارسية المعرَّبة، وأقْرَبُ شَيْءٍ فيه إلى ما نقصد قوله (١٥): «البازركان: فارسي محض، ومعناه السوقي».
- ومات (٢) يحيى بن أبي إسحاق - وهو أخو عبد الله بن أبي إسحاق، وهو
_________
= إذا اجتمعت عنده كتب من النّاس، أرسلني بها إلى البازجاه فأدفنها في الطين».
وقد كان للسماكين قنطرة عليها صاحب شرطة (اللآلئ المصنوعة: ١/ ١٦)، ويغشاها ناس كثير، وفيها سُقَاةٌ (ن الحكاية في أخبار القضاة: ١/ ٣٦٦)، ممّا يشي أنها موضع عريض بظاهر الميناء؛ بدلالة وجود الطين بها، والله أعلم.
ثم وجدتُ بعد أنّه كان عليها وال معيّن؛ فقد ورد ذكرُ الْمَوْضِع عند ابن دريد في الاشتقاق (٢٧٢)، ونص كلام أبي بكر: «وكان عليّ بن أضمع على البارجاه، ولاه علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فظهرت عليه خيانة، فقطع أصابع يده». وقد عاد الحجاج فولاه، وقال له: «قد ولَّيْتُك سمك البارجاه، وأجريت لك كلَّ يوْم دانِقيْنِ فُلُوسًا»، وفيها زيادة بيان تفصحُ عن عطاء مُتَولّي البارجاه، وأنّ هذا في الغالب سوقُ السَّمَكَ.
وبعد أن تخبطت في التعيين - كما ترى - ألفيت القصة بأشبع مما مر في تنبيهات عليّ بنِ حمزة البصري (ت ٣٧٥ هـ) على الغريب المصنف لأبي عبيد (٢٤٨)، وفيها: «قلدْتُك البارجاه بالبصرة، وأجريتُ عليك في كلِّ يوم دائقين وطسوجًا» (وبه يُعلمُ أنّ «فلوسًا» أعلاه في كتاب ابن دريد تصحيف). وقد علق العلّامة الميمني - وهو عالم بالفارسية -: «فارسية، أصْلُها باز كاه: محلّ الإذن»، فقَطَعَتْ جَهيزةُ قوْلَ كلِّ خطيب.
واسم الموضع بالرّاء في أنساب السمعاني (٥/ ٧٠٥)، ووفيات الأعيان (٣/ ١٧٥)، وسير الذهبي (٧/ ٢٢٤).
وهذا من فائتِ كتاب الألفاظ الفارسية المعرَّبة، وأقْرَبُ شَيْءٍ فيه إلى ما نقصد قوله (١٥): «البازركان: فارسي محض، ومعناه السوقي».
358