التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
نا معاذ بن هشام، قال: نا أبي، عن قتادة قال: كان مسْلمَ بن يَسَارِ يُعَدُّ خامس خمسة من فقهاء البصرة.
نا أبو داود (^١)، قال: أخبرنا الرَّبيعُ بْنُ صَبيح، قال: قال لي مَكْحُول: رأيتُ سيّدًا من ساداتكم. فقلتُ: منْ هو؟ قال: مسْلمَ بن يَسار؛ دخل الْكَعْبَةَ فقام عند الرُّخامة الحمراء، فقرأ بنحو من أربعين، ثم ركع وسجد، فبكى (^٢) في سجوده حتى بَل المرمر، فسمعته يقول: رب اغفر لي ذنوبي، وما قدمت يداي.
نا معاذ بن معاذ (^٣)، قال: نا ابْنُ (^٤) عون، قال: رأيْتُ مسْلمَ بن يسار قائمًا يصلي كأنه ود (^٥).
نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا سُليْمانُ (^٦) بن الْمُغيرة (^٧)، عَنْ غَيْلان بن جرير (^٨)، قال: رأيْتُ مسْلمَ بْنَ يسار يصلّي كأنه ثوْبُ (^٩) مُلْقى (^١٠).
_________
(^١) ص: «داوود».
(^٢) ص: «فبكا».
(^٣) ص: «معاذ».
(^٤) ص: «بن».
(^٥) ن تاريخ دمشق: (١٣٢/ ٥٨؛ ١٣٣/ ٥٨)؛ سير أعلام النبلاء: (٤/ ٥١١). والوَدُّ - بالفتح ويُضمّ -: صنمٌ كان لِقَوْمٍ نُوحٍ ثمّ صارَ لِكَلب، وكان بدومة الجندل. ن: كتاب الأصنام لابن الكلبي: (٥٥ - ٥٦)؛ التاج: (٩/ ٢٨١ - ٢٨٢) (ود د).
(^٦) ص: «سليمن».
(^٧) سيأتي للمؤلّف.
(^٨) ص: «حريق»؛ تصحيف.
(^٩) تابعه محمّد بن عبد الله بن عمار، عن عبد الرحمن، به، في تاريخ دمشق (١٣٣/ ٥٨)، وتابَعَ ابْنَ مهدي عفّانُ في حلية الأولياء (٢/ ٢٩١).
(^١٠) في الأصل: «حلفا»؛ ولها وجه ظاهر، وهو أنّها من الحلفاء، لكن السياق ينبو بها. وما عُزي للمؤلّف في غير التاريخ على تصحيفه: «خلقا»، أوْفقُ إِنْ قَصَدَ أَنه كالثّوْبِ الْخَلَقِ، مِنْ شدّة هُمودِه؛ لأنّ الثّوب إذا اخْلَوْلقَ ذهب عنه التَّثَنِّي ولانَ. ولو ساعدتِ الرّواية على هذا لجاز، ولكنّ الرّواية جاءتْ بـ «ملقى» وهي أصح، وبادٍ وجود التضحيف في الأصل.
نا أبو داود (^١)، قال: أخبرنا الرَّبيعُ بْنُ صَبيح، قال: قال لي مَكْحُول: رأيتُ سيّدًا من ساداتكم. فقلتُ: منْ هو؟ قال: مسْلمَ بن يَسار؛ دخل الْكَعْبَةَ فقام عند الرُّخامة الحمراء، فقرأ بنحو من أربعين، ثم ركع وسجد، فبكى (^٢) في سجوده حتى بَل المرمر، فسمعته يقول: رب اغفر لي ذنوبي، وما قدمت يداي.
نا معاذ بن معاذ (^٣)، قال: نا ابْنُ (^٤) عون، قال: رأيْتُ مسْلمَ بن يسار قائمًا يصلي كأنه ود (^٥).
نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا سُليْمانُ (^٦) بن الْمُغيرة (^٧)، عَنْ غَيْلان بن جرير (^٨)، قال: رأيْتُ مسْلمَ بْنَ يسار يصلّي كأنه ثوْبُ (^٩) مُلْقى (^١٠).
_________
(^١) ص: «داوود».
(^٢) ص: «فبكا».
(^٣) ص: «معاذ».
(^٤) ص: «بن».
(^٥) ن تاريخ دمشق: (١٣٢/ ٥٨؛ ١٣٣/ ٥٨)؛ سير أعلام النبلاء: (٤/ ٥١١). والوَدُّ - بالفتح ويُضمّ -: صنمٌ كان لِقَوْمٍ نُوحٍ ثمّ صارَ لِكَلب، وكان بدومة الجندل. ن: كتاب الأصنام لابن الكلبي: (٥٥ - ٥٦)؛ التاج: (٩/ ٢٨١ - ٢٨٢) (ود د).
(^٦) ص: «سليمن».
(^٧) سيأتي للمؤلّف.
(^٨) ص: «حريق»؛ تصحيف.
(^٩) تابعه محمّد بن عبد الله بن عمار، عن عبد الرحمن، به، في تاريخ دمشق (١٣٣/ ٥٨)، وتابَعَ ابْنَ مهدي عفّانُ في حلية الأولياء (٢/ ٢٩١).
(^١٠) في الأصل: «حلفا»؛ ولها وجه ظاهر، وهو أنّها من الحلفاء، لكن السياق ينبو بها. وما عُزي للمؤلّف في غير التاريخ على تصحيفه: «خلقا»، أوْفقُ إِنْ قَصَدَ أَنه كالثّوْبِ الْخَلَقِ، مِنْ شدّة هُمودِه؛ لأنّ الثّوب إذا اخْلَوْلقَ ذهب عنه التَّثَنِّي ولانَ. ولو ساعدتِ الرّواية على هذا لجاز، ولكنّ الرّواية جاءتْ بـ «ملقى» وهي أصح، وبادٍ وجود التضحيف في الأصل.
363