اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
سمعْتُ (^١) يحيى بْنَ (^٢) سعيد يقول: نا الأعمش، قال: نا إبراهيم، قال: قال عَلْقَمَةُ للأسْوَد: يا أبا عمرو. قال: لبّيْكَ. قال: لَبَّيْ (^٣) يَديْكَ (^٤).
_________
(^١) أخرجه أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٢٩٩؛ ر: ٢٣٣٠) منْ هذا الوجه. وأخرجه كرّةً أخرى (٢/ ٥٦٠؛ ر: ٣٦٤٤)، مع ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٥٨٦؛ رح: ٢٧٢٤٢)، وابن سعد في الطبقات الكبير (٨/ ١٩٥؛ ر: ٨٣٨٥)، كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به نحوه. وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير (٣/ ٦٣؛ ر: ٣٨٣٩)، عن عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، فذكره بنحو منه.
وقد وقع النهي عنه، فلعله لم يبلغ النَّخَعِيِّين، وانظر التعليق الموالي.
(^٢) ص: «ابن».
(^٣) في الأصل: «لبت»؛ وهو تصحيف، والتصحيح من مصادر التخريج.
(^٤) قال الشاطبي في المقاصد الشافية (٤/ ٦٣)، عند إيرادِه بيْتَ الكتاب (١/ ٣٥٢):
دَعَوْتُ لِمَا نَابَنِي مِسْوَرًا … فلبي فلبّي يَدَيْ مِسْور
و[صُحفت «فَلَبَّيْ» في البيت إلى «فلبَّى» في شرح أبيات سيبويه للنحاس، تحقيق زهير غازي زاهد (١٠٤؛ رش: ٣٢٠)، وهي على الصواب في تحقيق د. أحمد خطاب (١٥٣؛ رش: ٣٠٠)]
«ورُوي في بعض الأحاديث عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا دعا أحدكم أخاه فقال: لبيك، فلا يقولَنَّ: لَبَّيْ يديك، ولْيَقُلْ: أجابك الله بما تُحِبّ». وهذا ما يُشْعِرُ بأنّ عادةَ العرب إذا دعت فأُجيبت بلبيك أن تقول: لبي يديك، فنهى ﵇ عن هذا القول وعَوَّضَ منه كلامًا حسنًا، ويُشْعِرُ بهذا أيضًا معنى البيت المتقدّم، فعلى هذا ليس بمختص بالشّعر».
قال السيرافي في شرح أبيات الكتاب (١/ ٢٥١؛ رش: ٢١١): «والشاهد فيه أنّ قولَه: لَبَّيْ» تثنية «لَبَّ»، وهو شاهد على أنّ «لبيك» تثنية، وليس كما زعم يونس أنّ «لبيك» أصْلُها «لَبَّ»، وأنّ الألف زائدة فيها على «لَبَّ» مثل جَرَّا، وأن الألف انقلبت ياءً لما اتصلت بالضمير، كما انقلبت الألف في «عليك». ولو كانت الألف لغير التثنية لم تنقلب مع الظاهر.
كما أنّ ألف «على» لا تنقلب في قولك: على زيد مال. وقد انقلبتِ الألفُ مع «يَدَيْ» - وهو ظاهر - ياءً، فعلمنا أن الألف للتثنية. =
484
المجلد
العرض
65%
الصفحة
484
(تسللي: 473)