اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
حدثنا أبو حفص عمرو بن عليّ سنة سبع وأربعين ومئتين، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أنس قال: كانت أمّ سُلَيْم مع نسوة من نساء النبي ﷺ في سفر، وكان حاديهم يقال له: أَنْجَشَةُ، فناداه النبي ﷺ: «رويدًا يا أنْجَشَةُ سوقك بالقوارير» (^١). ولعلّ في اختراق كُتب أبي رؤق، ما يفسّر قلة مروياته عن الفلاس؛ إذ لم نجد له مع كثرة التنقير إلا الحديث الفذ الذي مرَّ معك.
وإذا تركنا جانبًا آخر من روى عنه بإطلاق ألفينا أنهم ذكروا آخر من روى عن الشيخ ببغداد، فسمّوا شخصين (^٢): الأول أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي (ت ٣٣٠ هـ)، والثاني أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل النحاس، صاحب أبي صخرة (^٣)، ولا ريب أنهما أخذا عنه سنة تسع سنة وفاته، لا سنة سبع أوْ سنةَ ثمان بعد الأربعين، كما ذكر الخليلي (^٤)؛ لأنه قدَّم وفاته سنة، فقال: سنة ثمان، وكيفما كان، فإنّهما سمعا منه يوْمَ «كتب عنه الكهول والأحداث لما دخل بغداد» (^٥)، وفي هذا الخبر من الفائدة أنَّه وقعت مهلة ليست باليسيرة بين رجُوع الشيخ من بغداد، وانتقاله إلى دار البقاء.
لكنْ يلزم أن هذين أخذا عنه يقينًا سنة وفاته، ولازماه آخر أيامه حتى يصح لهما الحكم بالآخرية؛ لأنَّ راويًا آخر - هو أبو يعلى حمزة بن إبراهيم بن أيوب بن
_________
(^١) سير أعلام النبلاء: (٢٩٤/ ١٨).
(^٢) الإرشاد لأبي يعلى الخليلي: (٥١٧/ ١؛ ر: ٢٢٧).
(^٣) الإرشاد للخليلي: (٥١٨/ ١)؛ العبر: (٢٤/ ٢)، ون أنموذجًا عن روايته عن المؤلف في المصدر نفسه: (٥٤١/ ٢). وأبو صخرة هو جامع بن شداد المحاربي الكوفي (ت ١١٨ هـ). من التاريخ الأوسط: (١٧٤/ ٣؛ ر: ٣٠٥).
(^٤) وقع في المطبوع: «سنة سبع وثمان»؛ ولعل التردّد حاصل في أصل العبارة فصحف.
(^٥) الإرشاد: (٦٠١/ ٢).
97
المجلد
العرض
13%
الصفحة
97
(تسللي: 93)