أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: حالات التَّشبُّه وحكمها:

أبو السعود والحموي على «الأشباه»، وإلا فهو مثلهم في الإثم لا الكفر».
3.يُستحبُّ ترك المشابهة في حالات، منها: ترك عادة غير المسلمين في يوم أعيادههم ومناسباتهم المشهورة وإن اعتاده المسلمون؛ لما فيه من الشبهة، فلا يماثل النصارى في أعياد رأس السنة في عاداتهم وأفعالهم تنزهاً عن التُهم والشبهات. قال قاضي خان (¬1): «وإن أهدى يوم النَّيروز إلى إنسانٍ شيئاً ولم يرد به تعظيم اليوم وإنَّما فعل ذلك على عادة النَّاس لا يكون كفراً، وينبغي أن لا يفعل في هذا اليوم ما لا يفعله قبل ذلك اليوم ولا بعده وأن يحترز عن التَّشبُّه بالكفرة» (¬2).). وكلمة: «ينبغي» تفيد أنَّه يستحب له ترك ذلك.
4.يُباح التَّشبُّه إن لم يتوفَّر فيه أحد الضَّوابط السَّابقة في التَّشبُّه بغير المسلمين، فإن لم يكن الفعل المتشبه به شعاراً لهم: كاستخدام الكمبيوتر والهاتف، فإنَّه من المباحات إن لم يقصد التشبه بغير المسلمين، وإن كان الفعل المتشبّه شائعاً منتشراً في المجتمع المسلم كلبس جورب وحذاء فوقه أو لبس بدلة مع قرافة لها وأشباهها فإنَّه من المباحات إن لم يقصد التَّشبُّه بهم.
¬__________
(¬1) في الخانية 3: 578.
(¬2) ينظر: البحر8: 555.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 131