أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: تخصيص العموم الوارد في اللِّحية:

المطلب الرابع: تخصيص العموم الوارد في اللِّحية:
معلومٌأنَّ العامَّ عند الحنفيّة قطعيٌّ في تناول أفراده قبل التَّخصيص، أمّا بعد التَّخصيص فيكون ظنيّاً (¬1)، فالأمرُ الثَّابت من: أعفوا وأوفوا وأرخوا وأرجوا ووفروا، يثبت في مدلول اللِّحى على سبيل القطع، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنهكوا الشَّوارب وأَعفوا اللِّحى» (¬2).
وورد في قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وفعله ما يدلّ على التَّخصيص بأن يؤخذ من عرض اللحية وطولها، فعن أبي قحافة - رضي الله عنه - أنَّه أتى به النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولحيته قد انتشرت فقال: «لو أخذتم وأشار بيده إلى نواحي لحيته» (¬3).
وعن عمر بن هارون عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: خلاصة الأفكار ص 20.
(¬2) في صحيح البخاري 7: 160، وصحيح مسلم 1: 222، ولفظه: (أحفوا الشوارب ... ).
(¬3) في الآثار لأبي يوسف ص 234، ومسند أبي حنيفة رواية الحصكفي (ر 7).
(¬4) في سنن الترمذي 5: 94، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وسمعت محمد بن إسماعيل، يقول: «عمر بن هارون مقارب الحديث لا أعرف له حديثاً ليس له أصل - أو قال - ينفرد به، إلا هذا الحديث: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من لحيته من عرضها وطولها، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن هارون، ورأيته حسن الرأي في عمر: وسمعت قتيبة، يقول: عمر بن هارون كان صاحب حديث».
المجلد
العرض
21%
تسللي / 131