رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: حكم اللحية عند الشافعية والمالكية:
المطلب الثاني: حكم اللحية عند الشافعية والمالكية:
سبق تقرير أنَّ عموم البلوى في أمرـ وهو انتشاره وشيوعه بين الناس ـ وإن لم يكن فيه ضرورة كما في مسألة لبس الحرير، إن أمكن أن نجد أصلاً فقهياً نحمله أو قول لفقيه معتبر نأخذ، فهو أولى من أن نوقع الناس في المهالك والحرمة والإثم.
وهنا نثبت أنَّ المعتمد عن الشافعية هو سنية اللحية لا وجوبها، وبالتَّالي لا يحرم حلقها أو قصّها، ولا يكون آثماً فاعل ذلك، وعند المالكيّة في قول قويّ لا يحرم تقصير اللحية ما لم يكن فيه مثلة.
ومثل هذه الأقوال من هذه المذاهب المعتبرة تدخل مسألة اللِّحية في دائرة الخلاف التي لا يجوز الإنكار فيها على مَن خالفنا، وتفتح باباً بأن يعمل بهذه الأقوال تطبيقاً لقاعدة عموم البلوى بعد انتشار هذا الفعل من الحلق أو القص عند عامة المسلمين، فلا نسعى فيه إلى إيقاع الناس في الإثم والحرمة طالما أنَّه صدر اجتهاد معتبر من مذاهب معتبرة في مسألة شاعت وانتشرت بين المسلمين.
أولاً: مذهب الشافعيّة:
قال الدكتور أمجد رشيد الشافعي (¬1): «والحاصلُ أنَّ مذهبَنا المعتمدَ
¬__________
(¬1) في الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 1: 711 - 712.
سبق تقرير أنَّ عموم البلوى في أمرـ وهو انتشاره وشيوعه بين الناس ـ وإن لم يكن فيه ضرورة كما في مسألة لبس الحرير، إن أمكن أن نجد أصلاً فقهياً نحمله أو قول لفقيه معتبر نأخذ، فهو أولى من أن نوقع الناس في المهالك والحرمة والإثم.
وهنا نثبت أنَّ المعتمد عن الشافعية هو سنية اللحية لا وجوبها، وبالتَّالي لا يحرم حلقها أو قصّها، ولا يكون آثماً فاعل ذلك، وعند المالكيّة في قول قويّ لا يحرم تقصير اللحية ما لم يكن فيه مثلة.
ومثل هذه الأقوال من هذه المذاهب المعتبرة تدخل مسألة اللِّحية في دائرة الخلاف التي لا يجوز الإنكار فيها على مَن خالفنا، وتفتح باباً بأن يعمل بهذه الأقوال تطبيقاً لقاعدة عموم البلوى بعد انتشار هذا الفعل من الحلق أو القص عند عامة المسلمين، فلا نسعى فيه إلى إيقاع الناس في الإثم والحرمة طالما أنَّه صدر اجتهاد معتبر من مذاهب معتبرة في مسألة شاعت وانتشرت بين المسلمين.
أولاً: مذهب الشافعيّة:
قال الدكتور أمجد رشيد الشافعي (¬1): «والحاصلُ أنَّ مذهبَنا المعتمدَ
¬__________
(¬1) في الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 1: 711 - 712.