أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: قرينة محلّ الأمر:

المطلب الثاني: قرينة محلّ الأمر:
إنَّ عامة الدِّراسات السابقة عندما طرحت قاعدة: الأمر يفيد الوجوب، طبقتها على إطلاقها بدون النظر إلى أي قرائن في الباب تكون صارفة له عن الوجوب.
فمن القرائن المهمَّة هي قضية محلّ الأمر، فهذه مسألة هامّة جداً يغفل عنها عندما ينظر للأمر بأنَّه يفيد الوجوب كما هو مشهور، ولا ينتبه هل محلّ الأمر يحتمل الوجوب أم لا؟ لأنَّ الشريعة نزلت للتيسير ورفع الحرج: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185]، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78]، فهذه قواعد تنبني عليها الأحكام الشرعية عموماً، كما في قاعدة: «المشقة تجلب التيسير».
ومن أمثلة ذلك:
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجماعة في المسجد في أحاديث عديدة منها: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، إنَّه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلمّا ولى، دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب» (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 452.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 131