رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السابع: الفطرة هي السنة:
المطلب السابع: الفطرة هي السنة:
ورد في بعض ألفاظ الأحاديث «من الفطرة»، وذكر فيها إعفاء اللحية، وكان المقصود بالفطرة فيها هو السنة.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «من فطرة الإسلام: الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب وإعفاء اللحى، فإنَّ المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم، حفوا شواربكم وأعفوا لحاكم» (¬1).
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم (¬2)، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء»، قال
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 3: 24، وقال الشيخ شعيب: «ابن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس بن مالك الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس، احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي، فإنَّه أطلق القول بضعفه، واختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: ضعيف، وقال أبو حاتم: محلة الصدق، وكان مغفلاً، وقال أحمد: لا بأس به، وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح، واختار الحافظ في «مقدمة الفتح» ص 391 أنَّه لا يحتج بشيء من حديث غير ما في الصحيح من اجل ما قدح في النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره، فيعتبر به، وأخوه: اسمه عبد الحميد بن عبد الله ثقة اتفقا على إخراج حديثه، وباقي رجال السند ثقات».
(¬2) وغسل البراجم: أي تنظيف المواضع التي تجمع فيها الوسخ. ونتف الإبط: أي أخذ شعره بالأصابع؛ لأنَّه يضعف الشعر. ينظر: شرح فوائد عبد الباقي 1: 126.
ورد في بعض ألفاظ الأحاديث «من الفطرة»، وذكر فيها إعفاء اللحية، وكان المقصود بالفطرة فيها هو السنة.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «من فطرة الإسلام: الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب وإعفاء اللحى، فإنَّ المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم، حفوا شواربكم وأعفوا لحاكم» (¬1).
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم (¬2)، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء»، قال
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 3: 24، وقال الشيخ شعيب: «ابن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس بن مالك الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس، احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي، فإنَّه أطلق القول بضعفه، واختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: ضعيف، وقال أبو حاتم: محلة الصدق، وكان مغفلاً، وقال أحمد: لا بأس به، وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح، واختار الحافظ في «مقدمة الفتح» ص 391 أنَّه لا يحتج بشيء من حديث غير ما في الصحيح من اجل ما قدح في النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره، فيعتبر به، وأخوه: اسمه عبد الحميد بن عبد الله ثقة اتفقا على إخراج حديثه، وباقي رجال السند ثقات».
(¬2) وغسل البراجم: أي تنظيف المواضع التي تجمع فيها الوسخ. ونتف الإبط: أي أخذ شعره بالأصابع؛ لأنَّه يضعف الشعر. ينظر: شرح فوائد عبد الباقي 1: 126.