رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: اللحية من سنن الزوائد:
المطلب الأول: اللحية من سنن الزوائد:
قسم أصوليو الحنفية السنن إلى قسمين: سنن هدى، وسنن زوائد.
قال صدر الشريعة (¬1): «سنّةُ الهدى: وتركُها يوجب إساءة وكراهية: كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها. وسنّةُ الزّوائد: وتركها لا يوجب ذلك: كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في طعامه وشرابه ولباسه وقيامه وقعوده».
حيث جَعل سنن الهدى ما تعلّق بإقامة شعائر الدِّين كالجماعة والأذان، ويندرج تحتها ما كان طريقاً لتحقيق إكمال الواجبات أو الفروض؛ لأنَّ السُّنَّة لإكمال الواجب في العبادات المقصودة كالصَّلاة والحجّ، والواجب لإكمال الفرض فيها، وتكون لإكمال الفرض في العبادات غير المقصودة كالوضوء لعدم وجود واجب فيه، كما في تثليث الغَسل لأعضاء الوضوء (¬2).
وجَعل سنن الزَّوائد ما تعلّق بأفعال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الجبليّة من أكل وشرب ولباس، ويندرج تحتها بعض الأفعال والأقوال في العبادات المقصودة مما لم يبلغ رتبة الفرضية والوجوب والسُّنَّة المؤكَّدة، قال ابنُ نُجيم (¬3): «كأنَّهم أرادوا بسنن الزَّوائد السُّنن التي ليست بمؤكدةٍ، فتارةً
¬__________
(¬1) ينظر: التوضيح 2: 248 - 251، وانظر: فواتح الرحموت 1: 57، وغيره.
(¬2) ينظر: الطحطاوي على المراقي 1: 71، والهدية 13، ومجمع الأنهر 1: 161.
(¬3) في فتح الغفار ص 66.
قسم أصوليو الحنفية السنن إلى قسمين: سنن هدى، وسنن زوائد.
قال صدر الشريعة (¬1): «سنّةُ الهدى: وتركُها يوجب إساءة وكراهية: كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها. وسنّةُ الزّوائد: وتركها لا يوجب ذلك: كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في طعامه وشرابه ولباسه وقيامه وقعوده».
حيث جَعل سنن الهدى ما تعلّق بإقامة شعائر الدِّين كالجماعة والأذان، ويندرج تحتها ما كان طريقاً لتحقيق إكمال الواجبات أو الفروض؛ لأنَّ السُّنَّة لإكمال الواجب في العبادات المقصودة كالصَّلاة والحجّ، والواجب لإكمال الفرض فيها، وتكون لإكمال الفرض في العبادات غير المقصودة كالوضوء لعدم وجود واجب فيه، كما في تثليث الغَسل لأعضاء الوضوء (¬2).
وجَعل سنن الزَّوائد ما تعلّق بأفعال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الجبليّة من أكل وشرب ولباس، ويندرج تحتها بعض الأفعال والأقوال في العبادات المقصودة مما لم يبلغ رتبة الفرضية والوجوب والسُّنَّة المؤكَّدة، قال ابنُ نُجيم (¬3): «كأنَّهم أرادوا بسنن الزَّوائد السُّنن التي ليست بمؤكدةٍ، فتارةً
¬__________
(¬1) ينظر: التوضيح 2: 248 - 251، وانظر: فواتح الرحموت 1: 57، وغيره.
(¬2) ينظر: الطحطاوي على المراقي 1: 71، والهدية 13، ومجمع الأنهر 1: 161.
(¬3) في فتح الغفار ص 66.