رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: أنواع التَّشبُّه:
المطلب الأول: أنواع التَّشبُّه:
فالتَّشبُّه لغةً: من أَشْبَه الشَّيءُ الشَّيءَ: مَاثَلَهُ (¬1).
والتِّشبُّه بغير المسلمين: هو المماثلةُ لهم في فعل أو قول دينيّ أو دنيويّ، وله نوعان:
1.التَّشبُّه المذموم: وهو قصدُ مماثلتهم فيما هو من شعارهم ابتداءً وكان مستقبحاً في غير الأمور المدنية. قال مفتي مصر مُحمّد العباسيّ المهديّ الأزهريّ الحنفيّ (¬2): «التَّشبُّه بالكفّار قد يكون صورياً بأن يفعل كفعلهم من غير قصد التَّشبُّه بهم، وقد يكون حقيقياً بأن يفعل ذلك قاصداً التَّشبُّه بهم، وعلى كلٍّ إمّا أن يتشبّه بهم في محرمٍ أو لا، فإن فعل في الأوَّل فهو آثمٌ مطلقاً قصد أو لم يقصد، وإن فعل في الثّاني إن قصد أثم وإلا فلا ... ».
2.التَّشبُّه الممدوح: هو مماثلتُهم فيما لا يكون شعاراً لهم قصداً ولا مستقبحاً وكان من الأمور المدنية والحياتية.
وهذا التَّشبُّه الممدوحُ يُحمل عليه ما ورد عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من محبّته لموافقةِ أهل الكتاب، فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحبُّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم،
¬__________
(¬1) ينظر: لسان العرب 13: 503.
(¬2) في الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية 5: 307 ـ 308.
فالتَّشبُّه لغةً: من أَشْبَه الشَّيءُ الشَّيءَ: مَاثَلَهُ (¬1).
والتِّشبُّه بغير المسلمين: هو المماثلةُ لهم في فعل أو قول دينيّ أو دنيويّ، وله نوعان:
1.التَّشبُّه المذموم: وهو قصدُ مماثلتهم فيما هو من شعارهم ابتداءً وكان مستقبحاً في غير الأمور المدنية. قال مفتي مصر مُحمّد العباسيّ المهديّ الأزهريّ الحنفيّ (¬2): «التَّشبُّه بالكفّار قد يكون صورياً بأن يفعل كفعلهم من غير قصد التَّشبُّه بهم، وقد يكون حقيقياً بأن يفعل ذلك قاصداً التَّشبُّه بهم، وعلى كلٍّ إمّا أن يتشبّه بهم في محرمٍ أو لا، فإن فعل في الأوَّل فهو آثمٌ مطلقاً قصد أو لم يقصد، وإن فعل في الثّاني إن قصد أثم وإلا فلا ... ».
2.التَّشبُّه الممدوح: هو مماثلتُهم فيما لا يكون شعاراً لهم قصداً ولا مستقبحاً وكان من الأمور المدنية والحياتية.
وهذا التَّشبُّه الممدوحُ يُحمل عليه ما ورد عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من محبّته لموافقةِ أهل الكتاب، فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحبُّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم،
¬__________
(¬1) ينظر: لسان العرب 13: 503.
(¬2) في الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية 5: 307 ـ 308.